[البحر الكامل] أرج النّسيم سرى من الزّوراء، ... سحرا، فأحيا ميّت الأحياء [1]
... أهدى لنا أرواح نجد عرفه، ... فالجوّ منه معنبر الأرجاء [2]
... وروى أحاديث الأحبّة، مسندا، ... عن إذخر بأذاخر، وسحاء [3]
(1) الأرج: الرائحة الطيبة سرى: أتى ليلا. الزوراء: موقع قرب مسجد رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) بالمدينة المنورة أوائل الصباح.
المعنى الصوفي (م. ص) ان ارج النسيم وهو انتشار ما تحمله الروح من توجه أمر الله تعالى في المعارف الربانية.
والزوراء هي الحضرة في المسجد الحرام والسحر هو بدايات الهدى للسائرين في طريق الله. والمقصود ان الرائحة الطيبة احيت من مات بعد ظهور الحياة الربانية.
(2) الأرواح: مفردها الريح وتجمع على أرياح ورياح أيضا العرف الرائحة الزكية. المعنبر الذي تفوح منه رائحة العنبر. الارجاء: النواحي.
م. ص: ان الجو الروحاني المنبعث من روح الله، اوحى بالاسرار الإلهية في نواحي قلوب المؤمنين.
(3) روى: نقل الحديث عن السند الإذخر: من النباتات الزكية الرائحة. الأذاخر: مكان قرب مكة. السحاء: مكان تؤمه جماعات النحل عسله غاية في الطيب.
م. ص: الاحبة: الأسماء الإلهية. والإذخر: الأوصاف الجمالية، السحاء: المعرفة المكتسبة من العلم الإلهي.
فسكرت من ريّا حواشي برده ... وسرت حميّا البرء في أدوائي (1)
... يا راكب الوجناء، بلّغت المنى ... عج بالحمى، إن جزت بالجرعاء (2)
... متيمّما تلعات وادي ضارج، ... متيامنا عن قاعة الوعساء (3)
... وإذا أتيت أثيل سلع، فالنّقا ... فالرّقمتين، فلعلع، فشظاء (4)
... وكذا عن العلمين من شرقيّة، ... مل، عادلا، للحلّة الفيحاء (5)