الصفحة 3 من 223

بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ

والصلاة والسلام على محمد بدر التمام وعلى آله خير الأنام وعلى أصحابه الكرام ورحمة اللََّه وبركاته.

هو عمر بن الحسين بن علي بن المرشد بن علي شرف الدين أبو حفص الحموي الأصل [1] ولد بالقاهرة في الرابع من ذي القعدة سنة 576هـ الموافق للعام 1181م قدم أبوه من حماة في بلاد الشام إلى مصر فأقام فيها، وكان يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام فلقب بالفارض [2] وهناك رزق بولده عمر لذلك سمي بابن الفارض. فهو بذلك شأمي الأصل حجازي الحنين، مصري المقام لذلك «فهو شاعر مصر والشام والحجاز وله في هذه الأقطار الثلاثة محبون يرونه مترجما لأدق ما يضمرون من نوازع القلب والوجدان» [3] .

كان ابن الفارض في شبابه مضرب الأمثال في وسامة الوجه ونضارة الجسم وحسن التقاسيم وإشراق الجبين ويقول ابن بنته علي في هذا الأمر «كان الشيخ، [4] ، رضي اللََّه عنه، معتدل القامة، وجهه جميل حسن «مشرب» بحمرة ظاهرة. وإذا استمع وتواجد وغلب عليه الحال، يزداد وجهه جمالا ونورا، ويتحدر [5]

العرق من سائر جسده حتى يسيل تحت قدميه على الأرض ولم أر في العرب ولا في

(1) هدية العارفين اسماعيل باشا البغدادي مكتبة المثنى بغداد ص 786

(2) شرح ديوان ابن الفارض الشيخ حسن البوريني دار التراث بيروت ص 3

(3) التصوف الإسلامي، د. زكي مبارك المكتبة العصرية صيدا بيروت ص 246.

(4) الشيخ: عمر ابن الفارض.

(5) يتحدر: يتصبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت