الصفحة 125 من 223

[البحر الكامل] احفظ فؤادك، إن مررت بحاجر ... فظباؤه، منها الظّبى بمحاجر [1]

... فالقلب فيه واجب من جائز ... ان ينج كان مخاطرا بالخاطر [2]

... وعلى الكثيب الفرد حيّ، دونه ... الآساد صرعى، من عيون جآذر [3]

... أحبب بأسمر صين فيه بأبيض ... أجفانه منّي مكان سرائري [4]

... وممنّع، ما إن لنا من وصله، ... إلّا توهّم زور طيف زائر [5]

(1) حاجر: موضع. الظباء: واحدها الظبي وهو الغزال. الظبي: مفردها الظّبة وهي السيف. المحاجر مفردها المحجر وهو ما يحيط بالعين.

المعنى الصوفي: الخطاب إلى السالك في طريق اللََّه وحاجر كناية عن مقام الأولياء والظباء كناية عن الصور الكاملة في مقام العرفان.

(2) الجائز: المار بالمكان. الخاطر: القلب.

م. ص. القلب قلب السالك في بحار المحبة الإلهية وهو القلب الخافق من الخوف والخشية. والخاطر كناية عن أهل المعرفة الإلهية من الأولياء والصديقين.

(3) الكثيب: مجتمع الرمل. الحي: الفرع من القبيلة. الآساد: جمع اسد. صرعى:

قتلي. الجآذر: مفرده الجوذر وهو ولد البقرة الوحشية.

م. ص. الكثيب كناية عن المقام المحمدي والفرد حضرة الفردية الإلهية والحي كناية عن العارفين المتناسيين في المعرفة. والأسد أهل السلوك والجآذر كناية عن أصحاب القلوب المتولدة من النفوس البشرية.

(4) صين: حفظ. السرائر: النوايا والقلوب. الأسمر: الرمح.

(5) الزور: الزيارة. الطيف: الخيال.

م. ص. الممنع كناية عن الحق تعالى حيث يصعب إدراكه وقوله لنا تعني الناس المريدين والوصل التحقق من الأمر وإدراكه. والطيف كناية عن صورة الأكوان الحسية أو العقلية «فإن الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا» .

للماه عدت، ظما، كأصدى وارد ... منع الفرات، وكنت أروى صادر (1)

... خير الأصيحاب، الذي هو آمري ... بالغيّ فيه، وعن رشادي زاجري (2)

... لو قيل لي: ماذا تحبّ، وما الذي ... تهواه منه؟ لقلت: ما هو آمري ... ولقد أقول للائمي، في حبّه، ... لمّا رآه، بعيد وصلي، هاجري ... عنّي إليك، فلي حشا، لم يثنها ... هجر الحديث، ولا حديث الهاجر (3)

... لكن وجدتك، من طريق، نافعي ... وبلذع عذلي، لو أطعتك، ضائري (4)

... أحسنت لي، من حيث لا تدري، وإن ... كنت المسيء، فأنت أعدل جائر (5)

... يدني الحبيب، وان تناءت داره، ... طيف الملام، لطرف سمعي الساهر (6)

... فكأنّ عذلك عيس من أحببته، ... قدمت عليّ، وكان سمعي ناظري (7)

... أتعبت نفسك واسترحت بذكره ... حتّى حسبتك، في الصّبابة، عاذري (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت