الصفحة 131 من 223

[البحر البسيط] قف بالدّيار، وحيّ الأربع الدّرسا ... ونادها، فعساها أن تجيب، عسى [1]

... وإن أجنّك ليل، من توحّشها، ... فاشعل من الشّوق في ظلمائها، قبسا [2]

... يا هل درى النّفر الغادون عن كلف ... يبيت جنح اللّيالي، يرقب الغلسا [3]

... فإن بكى في قفار خلتها لججا، ... وإن تنفّس عادت كلّها يبسا [4]

(1) حي: فعل أمر من التحية بمعنى سلم. الأربع: مفردها الربع وهو منزل القوم أيام الربيع. الدرس: البائدة المعالم.

م. ص. قف أمر للسالك في طريق اللََّه تعالى والديار مجموع الصور الكونية.

والوقوف لعدم تخطيها لان التجليات الإلهية موجودة بها.

(2) أجنك: سترك. القبس: الشعلة من النار.

م. ص: الليل كناية عن ظلمة الأكوان والوحشة وحشة الدنيا والقبس اشتعال نور المحبة في نفوس السالكين وهو السبب في الوصول إلى المعرفة.

(3) النفر: الناس. الغادون مفردها الغادي وهو السائر في الغدوة أي الصباح. الكلف:

العاشق. الجنح: الجانب. الغلس: ظلمة آخر الليل.

م. ص. النفر الغادون كناية عن اولياء اللََّه العارفين المسافرين إلى منازل التجليات الربانية. وترقب الغلس: المبيت في ظلمة الكون ترقبا لقبس نوراني في حلك الأكوان.

(4) القفار: الصحاري. خلتها: ظننتها. اللجج مفردها اللجة وهي الموجة العظيمة أو معظم الماء.

م. ص. القفار كناية عن النفوس الخالية من التجليات والبكاء كناية عن الوجد على مفارقة المحبوب الحقيقي والتنفس كناية عن إظهار الذوق والوجدان في حقائق الأعيان.

واليباس كناية عن الأرواح الخالية التي تشبه الأشباح.

فذو المحاسن لا تحصى محاسنه ... وبارع الأنس لا أعدم به أنسا (1)

... كم زارني، والدّجى يربدّ من حنق ... والزّهر تبسم عن وجه الذي عبسا (2)

... وابتزّ قلبي، قسرا، قلت، مظلمة ... يا حاكم الحبّ هذا القلب لم حبسا!؟ (3)

... غرست باللّحظ وردا، فوق وجنته ... حقّ لطرفي أن يجني الذي غرسا!! (4)

... فإن أبى، فالأقاحي منه لي عوض ... من عوّض الدّرّ عن زهر، فما بخسا (5)

... إن صال صلّ عذاريه، فلا حرج ... أن يجن لسعا، وأني أجتني لعسا (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت