الصفحة 97 من 223

[البحر البسيط] ما بين معترك الأحداق، والمهج، ... أنا القتيل بلا إثم، ولا حرج [1]

... ودّعت، قبل الهوى روحي، لما نظرت ... عيناي من حسن ذاك المنظر البهج [2]

... للََّه أجفان عين، فيك، ساهرة، ... شوقا إليك، وقلب بالغرام، شجي [3]

... وأضلع نحلت كادت تقوّمها، ... من الجوى، كبدي الحرّى، من العوج [4]

(1) المعترك: مكان القتال وكل معترك فيه قتيل أو جريح (القاموس المحيط) . الاحداق:

العيون. المهج: النفوس.

المعنى الصوفي: كنى بالعيون عن تجليات الوجود وسوادها عن عدمية الوجود فالكون كله ظلمة. وقوله بلا اثم ولا حرج لان قاتله متصرف في ملكه عادل في حكمه فلا يسأل عمّا يفعل.

(2) م. ص. عيناي عنى بهما عيون البصر في العالم الدنيوي وعين البصيرة في عالم الملكوت وكنى بالمنظر عن وجه الحق في كل شيء.

(3) الشجي: الحزين.

المعنى الصوفي: أراد بالعين الوجود الحق والأجفان صور المخلوقات. والسهر كناية عن عدم الغفلة في ظلمة الأكوان، والشوق هو المحبة للوجه الإلهي، والقلب هو اللب أو العقل الكامل حيث قال الله: أقبل. فأقبل ثم قال: أدبر فأدبر الحديث. فالمقبل قلب والمدبر نفس.

(4) نحلت: ضعفت. الجوى: الحزن الشديد. الحرّى: الشديدة الحرارة والمعنى ان الغصن المعوج يعرض للنار ليستقيم.

المعنى الصوفي: أراد بالاضلع الأخلاق الكريمة وبالنحول فقدان هذه الأخلاق وضعفها والكبد الحرّى كناية عن الحب الإلهي المسيطر على قلبه.

وأدمع هملت، لولا التنفّس من ... نار الهوى، لم أكد أنجو من اللّجج (1)

... وحبّذا فيك أسقام خفيت بها ... عني، تقوم بها، عند الهوى، حججي (2)

... أصبحت فيك، كما أمسيت مكتئبا، ... ولم أقل جزعا: يا أزمة انفرجي (3)

... أهفو إلى كلّ قلب، بالغرام، له ... شغل، وكلّ لسان، بالهوى لهج (4)

... وكلّ سمع، عن اللاحي، به صمم، ... وكلّ جفن، إلى الإغفاء، لم يعج (5)

... لا كان وجد، به الآماق جامدة، ... ولا غرام، به الأشواق لم تهج (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت