(9) الجذل: المسرور والفرح أرفل: أتبختر وأتخايل.
ما أعجب الأيّام، توجب للفتى ... منحا، وتمنحه بسلب عطاء (1)
... يا هل لماضي عيشنا من عودة ... يوما وأسمح بعده ببقائي (2)
... هيهات، خاب السعي وانفصمت عرى ... حبل المنى، وانحلّ عقد رجائي (3)
... وكفى غراما أن أبيت متيّما، ... شوقي أمامي، والقضاء ورائي (4)
[البحر المنسرح] لم أخش وأنت ساكن أحشائي ... إن أصبح عني كل خلّ نائي (5)
... فالناس اثنان: واحد أعشقه ... والآخر لم أحسبه في الأحياء
(1) قوله ما اعجب الأيام تفرض وتعطي وتمنح وتحجب كناية عن اهوال الدهر. وقد ورد في الحديث الشريف: «لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر» .
(2) عبارة يا هل: اشتياق للماضي أيام العمل في طريق المعرفة الإلهية حيث يكون المرء مريدا طالبا للََّه تعالى.
(3) هذا البيت يؤكد أنه لم يصل إلى الطريق التي كان ينوي الوصول إليها.
(4) الغرام: العذاب في سبيل الله بلغة الصوفيين. المتيم: المريض من الحب. الشوق هو الحق بالتعبير الصوفي.
(5) لم اخش: لم أخف. الخل: الصاحب. نائي: بعيد.