الصفحة 124 من 223

م. ص. الشباب ثوب أو قميص الفتوة وبياض الشعر ظهور نور الوجود والعدا شياطين النفس.

حزن المضاجع، لا نفاد لبثّه ... حزنا، بذاك قضى القضاء نفاذا (1)

... أبدا تسحّ، وما تشحّ جفونه، ... لجفا الأحبّة، وإبلا ورذاذا (2)

... منح السّفوح، سفوح مدمعه، وقد ... بخل الغمام به، وجاد، وجاذا (3)

... قال العوائد، عند ما أبصرنه: ... إن كان من قتل الغرام، فهذا! (4)

[البحر المنسرح] أهوى رشا هواه للقلب غذا ... ما أحسن فعله لو كان أذى (5)

... لم أنس وقد قلت له: الوصل متى ... مولاي إذا متّ أسى؟ قال: إذا (6)

(1) المضاجع: واحدها المضجع وهو مكان النوم. النفاد: الفراغ. البيت: الشكوى وإظهار السر.

م. ص: حزن المضاجع كناية عن شدة حاله على حجاب المحبة. وقوة الشوق النفساني إلى وجه اللََّه.

(2) تسح: تسيل. ما تشح: ما تبخل. الجفون أغطية العين. الجفا مخففة من الجفاء وهو القطيعة. الوابل: المطر الشديد. الرذاذ: المطر الخفيف.

م. ص. الأحبة: ظهور الصفات والأسماء الإلهية والجفاء كناية عن البعد عن مدارك العلوم.

(3) منح: وهب. السفح: جانب الجبل. سفوح المدمع: الخدود. جاد: اعطى. جاذ:

أحدث حفرا.

م. ص. السفوح كناية عن التجوال في شعاب مكة وذلك لسلوك امر اللََّه. وجاذ كناية عن حفر النفس وحزنها على ما فات سدى.

(4) العوائد: زوار المريض.

المعنى الصوفي: قتيل الغرام كناية عن العشق للََّه والفناء بتعاليمه بحيث تنكشف حقيقة الموت فيقتله سيف العشق الإلهي المجرد من موت المعاني الكونية.

والحمد للََّه رب العالمين.

(5) أهوى: أعشق. الغذا: الغذاء. الرشا: ولد الظبية. أذى: اتى بالأذية.

(6) (م. ص) الوصل كناية عن العبادة والانقطاع عمّا سواها. متّ أسى كناية وإشارة للحديث الشريف «إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت