م. ص. الحل كناية عما خرج من حرم مكة والحرم حرم مكة أي حرم اللََّه ورسوله فمن دخله كان آمنا.
أصمّ لم يسمع الشكوى، وأبكم لم ... يحر جوابا، وعن حال المشوق عمي (1)
[البحر الطويل] أدر ذكر من أهوى، ولو بملام، ... فإنّ أحاديث الحبيب مدامي (2)
... ليشهد سمعي من أحبّ، وإن نأى ... بطيف ملام، لا بطيف منام (3)
... فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة ... وإن مزجوه عذّلي بخصام (4)
... كأنّ عذولي، بالوصال، مبشّري، ... وإن كنت لم أطمع بردّ سلام ... بروحي من أتلفت روحي بحبّها ... فحان حمامي، قبل يوم حمامي (5)
... ومن أجلها طاب افتضاحي، ولذّ لي اطّرا ... حي، وذلّي، بعد عزّ مقامي (6)
... وفيها حلا لي، بعد نسكي، تهتّكي، ... وخلع عذاري، وارتكاب أثامي (7)
(1) الأصم: فاقد السمع والأبكم الذي لا يستطيع النطق. لم يحر جوابا: لم يرد. عمي:
فاقد النظر.
المعنى ان قاضي الهوى جائر في حكمه لا يعبأ بكبير ولا يشفق على صغير.
والحمد للََّه رب العالمين
(2) أدر: فعل امر اكثر ما يستعمل مع الخمر. مدامي: خمرتي.
م. ص. المدام كناية عن الغيبة الروحية وغفلة المريد عن كل امور الدنيا أثناء توجهه في العبادة.
(3) نأى: بعد. الطيف: الخيال.
م. ص. ليشهد سمعي كناية عن ان المحبوب لا يدرك بالحواس.
(4) الصيغة: الهيئة الحسنة. العذل: اللوام.
(5) اتلفت: أفسدت وأماتت. الحمام: الموت.
م. ص. في البيت إشارة إلى الحديث الشريف «موتوا قبل أن تموتوا» وباعتقاد الصوفية هناك ميتات أربع: الموت الأبيض وهو الجوع والموت الأخضر وهو لبس الثياب المرقعة والموت الأسود وهو تحمل أذى الخلق والموت الأحمر وهو مخالفة النفس في مشيئة اهوائها.
(6) م. ص. الافتضاح كناية عن ظهور عيبه أمام الغافلين الذي لا يعلمون حقيقة حاله.
(7) نسكي: عبادتي. التهتك: ارتكاب الأثم.
أصلّي، فأشدو حين أتلو، بذكرها، ... وأطرب في المحراب، وهي إمامي (1)
... وبالحج، إن أحرمت، لبيّت باسمها ... وعنها أرى الإمساك فطر صيامي (2)
... أروح بقلب، بالصبّابة، هائم، ... وأغدو بطرف، بالكآبة، هام (3)
... وشأني، بشأني، معرب وبما جرى ... جرى، وانتحابي معرب بهيامي (4)
... فقلبي وطرفي: ذا بمعنى جمالها ... معنّى، وذا مغرى بلين قوام (5)
... ونومي مفقود، وصبحي، لك البقا، ... وسهدي، موجود، وشوقي نام (6)
... وعقدي وعهدي: لم يحلّ ولم يحل ... ووجدي، وجدي، والغرام غرامي (7)
... يشفّ عن الأسرار جسمي من الضّنى ... فيغدو بها، معنى، نحول عظامي (8)