وعلّ اللّييلات التي قد تصرّمت، ... تعود لنا، يوما، فيظفر طامع [1]
... ويفرح محزون، ويحيا متيّم ... ويأنس مشتاق، ويلتذّ سامع
[البحر المنسرح] كلّفت فؤادي فيه ما لم يسع ... حتّى يئست رأفته من جزعي [2]
... ما زلت أقيم في هواه عذري ... حتّى رجع العاذل بهواه معي [3]
[البحر المنسرح] يا حادي قف بي ساعة في الربع ... كي أسمع أو أرى ظباء الجزع [4]
... إن لم أرهم أو أسمع ذكرهم ... لا حاجة لي بنظري والسّمع
(1) اللييلات: تصغير الليلات. تصرمت: انقضت.
17، 2م. ص. سلمى كناية عن المحبة الحقيقية التي تبرّد حرارة الشوق. وما تجن الأضالع كناية عن نيران الأشواق واللييلات هي ليالي منى الثلاث الجسد والروح والنفس وقوله تعود كناية عن ان الأمر الإلهي يمر سريعا كلمح البصر وقوله محزون ومتيم ومشتاق وسامع كناية عن نفسه وتحقيرها فإذا عادت تلك الليالي يحيا بعد موته ويظفر بعد فوته.
والحمد للََّه رب العالمين
(2) جزعي: خوفي وفي القول إشارة إلى ان الحق تعالى ما كلّف نفسا إلا وسعها.
(3) العاذل: اللائم.
(4) الحادي: سائق الإبل. الربع: مكان الإقامة في الربيع. الجزع منعطف الوادي.