الصفحة 20 من 223

م. ص: الاحبة: الأسماء الإلهية. والإذخر: الأوصاف الجمالية، السحاء: المعرفة المكتسبة من العلم الإلهي.

فسكرت من ريّا حواشي برده ... وسرت حميّا البرء في أدوائي (1)

... يا راكب الوجناء، بلّغت المنى ... عج بالحمى، إن جزت بالجرعاء (2)

... متيمّما تلعات وادي ضارج، ... متيامنا عن قاعة الوعساء (3)

... وإذا أتيت أثيل سلع، فالنّقا ... فالرّقمتين، فلعلع، فشظاء (4)

... وكذا عن العلمين من شرقيّة، ... مل، عادلا، للحلّة الفيحاء (5)

(1) الريا: الريح الطيبة. الحواشي: مفردها الحاشية وهي طرف الشيء. البرد: نوع من الثياب منها المخطط الحميا: دوار الرأس من السكر البرء: الشفاء. الأدواء واحدها الداء وهو المرض. تكثر المحسنات اللفظية في هذا البيت من استعارات وطباق وجناس حيث استعار للنسيم ثوبا وجانس بين البرد والبرء وسكرت وسرت وطابق بين الريا والحميا والداء والبرء.

(2) الوجناء: الناقة الشديدة. عج من عاج أي مال وهنا أمل رأس بعيرك جزت: مررت الجرعاء: الأرض الكثيرة الحصى.

المعنى الصوفي: الوجناء كناية عن النفس المطمئنة القوية بإيمانها والحمى هي الحضرة الإلهية والجرعاء مقام المجاهدات الإنسانيّة والنفسانية والصعوبات في سبيل الله تعالى.

(3) المتيمم: القاصد التلعات: مفردها التلعة وهي الأرض المنخفضة. ضارج: واد بالحجاز. المتيامن: قاصد الجهة اليمنى، القاعة: الأرض السهلة المطمئنة.

الوعساء: اسم مكان.

المعنى الصوفي: أراد بالتلعات: الاطمئنان الذي يلقاه من يسلك طريق الله. وأراد بضارج القلب الإنساني وجهة اليمين موضع النفس باعتقاد أهل التصوف. والوعاء:

النفس الحيوانية التي تعتبرها صبوات الجسد.

(4) الأثيل: تصغير للأثل وهو شجر معروف. سلع والنقا: موضعان بالمدينة. الرقمتان:

واحدها الرقمة وهي مجتمع ماء الوادي عند سفحه. لعلع: ماء بالبادية. شظا: اسم جبل.

م. ص. سلع من المقامات النبوية والنقا: مقام محمدي تنكشف فيه الأمور لصاحبها والرقمة مقام محمدي متصل بمكان آخر تظهر فيه الأمور واضحة كالتوشية في الثوب ولعلع: مكان الصفاء. وشظا مكان الارتقاء.

(5) العلمان: جبلان بين عرفة والمزدلفة. من شرقية: من شرقي جبل شظا، الحلة:

مكان حلول المؤمنين الفيحاء: الواسعة.

يقصد بالعلمين المأزمين بين المزدلفة وعرفة ويقول انهما مع ساكنيهما من صنف واحد ليس فيهم من أصحاب الشر. أقيمت فيهما منازل الكاملين وهي واسعة فيحاء تتجلى فيها صور الملك والجبروت.

واقر السلام عريب ذيّاك اللّوى ... من مغرم، دنف، كئيب، نائي (1)

... صبّ، متى قفل الحجيج تصاعدت ... زفراته بتنفّس الصّعداء (2)

... كلم السهّاد جفونه، فتبادرت ... عبراته، ممزوجة بدماء (3)

... يا ساكني البطحاء، هل من عودة ... أحيا بها، يا ساكني البطحاء؟ (4)

... إن ينقضي صبري، فليس بمنقض ... وجدي القديم بكم، ولا برحائي (5)

... ولئن جفا الوسميّ ماحل تربكم ... فمدامعي تربي على الأنواء (6)

... وا حسرتا، ضاع الزّمان ولم أفز ... منكم، أهيل مودّتي، بلقاء (7)

... ومتى يؤمّل راحة من عمره ... يومان: يوم قلى، ويوم تنائي (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت