م. ص. الخطاب للمحبوب والرضا كناية عن عدم الصد والجفاء. والاختبار كناية عن ان للعبد حقوق المجاورة والصحبة وللََّه حق القبول أو الرفض.
وكفاني عزّا، بحبّك، ذلّي، ... وخضوعي، ولست من أكفاكا (1)
... وإذا ما إليك، بالوصل، عزّت ... نسبتي، عزّة، وصحّ ولاكا (2)
... فاتّهامي بالحبّ حسبي، وأنّي ... بين قومي أعدّ من قتلاكا (3)
... لك في الحيّ هالك بك حيّ، ... في سبيل الهوى استلذّ الهلاكا (4)
... عبد رقّ، ما رقّ يوما لعتق ... لو تخلّيت عنه ما خلّاكا (5)
... بجمال حجبته بجلال ... هام، واستعذب العذاب هناكا (6)
... وإذا ما أمن الرّجا منه أدناك ... ، فعنه خوف الحجى أقصاكا (7)
... فبإقدام رغبة، حين يغشاك ... ، بإحجام رهبة يخشاكا (8)
... ذاب قلبي، فأذن له يتمنّاك ... ، وفيه بقيّة لرجاكا
(1) أكفاك: أكفائك مخففة: والأكفاء: الإقران والنظراء.
م. ص. غاية مطلبي ان أحظى برضاك فما أنا من الإقران الذين يدعون مساواتك وإنما عزي بذلي إليك.
(2) الوصل: اللقاء. نسبتي: قرابتي. ولاك: ملكك.
(3) معنى البيت إذا صح ولاك علي وملكك لي ولم انتسب بالوصل إليك فاتهامي في الحب وعدي من جملة قتلاك هو كفايتي من الافتخار بما صدر عنك.
(4) الحي الأولى: القبيلة. الحي الثانية في الصدر ضد الميت.
م. ص: الحي كناية عن معشر الأولياء الذين يستلذون الفناء في اللََّه.
(5) الرق: العبودية. العتق: التحرر. ما خلاك: ما عداك.
م. ص: ما خلاك كناية عن التعلق بالله حتى وان كان الصد من جانبه.
(6) حجبته: اخفيته. الجلال: الوقار. هام: سار على غير هدى.
م. ص. الحجاب: جمال صورة المحبوب الذي لا تدركه الأبصار.
(7) الرجا: الرجاء مخففة. أدناك: قربك. الحجى: العقل.
م. ص. الرجاء هو الطمع في رؤية المحبوب وذلك بواسطة العقل وليس بالعين والخوف فقط من حصول الستر لعين البصيرة.
(8) الاقدام: عكس الاحجام والرغبة عكس الرهبة. يغشاك: يصيبك.
م. ص. الاقدام كناية عن الرغبة في المحبة والاحجام كناية عن الخوف والاحتراز من المقام العلوي.
أو مر الغمض أن يمرّ بجفني ... فكأني به مطيعا عصاكا (1)
... فعسى، في المنام، يعرض لي الوهم ... ، فيوحي، سرا، إليّ سراكا (2)
... وإذا لم تنعش بروح التّمنّي ... رمقي، واقتضى فنائي بفاكا (3)
... وحمت سنّة الهوى سنّة الغم ... ض، جفوني، وحرّمت لقياكا (4)
... أبق لي مقلة لعلّي يوما، ... قبل موتي، أرى بها من رآكا (5)
... أين منّي ما رمت، هيهات، بل أين ... لعيني، بالجفن، لثم ثراكا (6)
... فبشيري لو جاء منك بعطف، ... ووجودي في قبضتي قلت: هاكا (7)
... قد كفى ما جرى دما من جفون، ... بك، قرحى، فهل جرى ما كفاكا (8)
... فأجر من قلاك، فيك، معنّى، ... قبل أن يعرف الهوى بهواكا (9)