واسأل غزال كناسه: هل عنده ... علم بقلبي في هواه، وحاله [1]
... وأظنّه لم يدر ذلّ صبابتي، ... إذ ظلّ ملتهيا بعزّ جماله [2]
... تفديه مهجتي، التي تلفت، ولا ... منّ عليه، لأنّها من ماله [3]
... أترى درى أنّي أحنّ لهجره، ... إذ كنت مشتاقا له كوصاله [4]
... وأبيت سهرانا أمثّل طيفه، ... للطّرف، كي ألقى خيال خياله ... لا ذقت يوما راحة من عاذل، ... إن كنت ملت لقيله ولقاله [5]
... فو حقّ طيب رضى الحبيب، ووصله، ... ما ملّ قلبي حبّه لملاله [6]
... واها إلى ماء العذيب وكيف لي ... بحشاي، لو يطفى ببرد زلاله [7]
... ولقد يجلّ، عن اشتياقي، ماؤه، ... شرفا، فوا ظمئي للامع آله! [8]
(1) الكناس: بيت الغزال.
م. ص. الكناس كناية عن الحضرة العلية والغزال كناية عن الإنسان العارف البعيد عن عوالم الجاهلين.
(2) لم يدر: لم يعرف. الصبابة: شدة العشق.
(3) تلفت: فنيت. المنّ: التعيير بالعطاء.
(4) م. ص. الهجر كناية عن مفارقة الصور الحسية والوصال كناية عن التعلق بالعلوم الرحمانية.
(5) القيل والقال: كلام الشر واكثر ما تستعمل هذه العبارة للدلالة على الكلام الذي لا طائل منه.
(6) الملال: الصد والهجران.
م. ص. الخطاب للمحبوب الحقيقي والقسم بعظمته والوصال كناية عن التعلق بتجلياته وما يفيض عنه.
(7) واها: للتعجب والتلهف. والعذيب: موضع فيه ماء. الزلال: الماء البارد العذب.
م. ص. ماء العذيب كناية عن وجود الحق والحشا كناية عن قلب المريد العارف.
(8) ظمئي: عطشي. آله: سرابه. الآل: السراب.