الصفحة 161 من 223

واسأل غزال كناسه: هل عنده ... علم بقلبي في هواه، وحاله [1]

... وأظنّه لم يدر ذلّ صبابتي، ... إذ ظلّ ملتهيا بعزّ جماله [2]

... تفديه مهجتي، التي تلفت، ولا ... منّ عليه، لأنّها من ماله [3]

... أترى درى أنّي أحنّ لهجره، ... إذ كنت مشتاقا له كوصاله [4]

... وأبيت سهرانا أمثّل طيفه، ... للطّرف، كي ألقى خيال خياله ... لا ذقت يوما راحة من عاذل، ... إن كنت ملت لقيله ولقاله [5]

... فو حقّ طيب رضى الحبيب، ووصله، ... ما ملّ قلبي حبّه لملاله [6]

... واها إلى ماء العذيب وكيف لي ... بحشاي، لو يطفى ببرد زلاله [7]

... ولقد يجلّ، عن اشتياقي، ماؤه، ... شرفا، فوا ظمئي للامع آله! [8]

(1) الكناس: بيت الغزال.

م. ص. الكناس كناية عن الحضرة العلية والغزال كناية عن الإنسان العارف البعيد عن عوالم الجاهلين.

(2) لم يدر: لم يعرف. الصبابة: شدة العشق.

(3) تلفت: فنيت. المنّ: التعيير بالعطاء.

(4) م. ص. الهجر كناية عن مفارقة الصور الحسية والوصال كناية عن التعلق بالعلوم الرحمانية.

(5) القيل والقال: كلام الشر واكثر ما تستعمل هذه العبارة للدلالة على الكلام الذي لا طائل منه.

(6) الملال: الصد والهجران.

م. ص. الخطاب للمحبوب الحقيقي والقسم بعظمته والوصال كناية عن التعلق بتجلياته وما يفيض عنه.

(7) واها: للتعجب والتلهف. والعذيب: موضع فيه ماء. الزلال: الماء البارد العذب.

م. ص. ماء العذيب كناية عن وجود الحق والحشا كناية عن قلب المريد العارف.

(8) ظمئي: عطشي. آله: سرابه. الآل: السراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت