م. ص. ظل عاطلا كناية عن احوال أهل الدنيا فلا ورع ولا تقى. وحسنه مقبول لأنه فائض عن الأسماء والصفات الإلهية.
بليت به لمّا بليت صبابة ... أبلّت، فلي منها صبابة إبلال (1)
... نصبت على عيني، بتغميض جفنها ... لزورة زور الطّيف، حيلة محتال (2)
... فما أسعفت بالغمض، لكن تعسّفت ... عليّ بدمع، دائم الصّوب، هطّال (3)
... فيا مهجتي، ذوبي على فقد بهجتي، ... لترحال آمالي، ومقدم أوجالي (4)
... وضنّي بدمع، قد غنيت بفيض ما ... جرى من دمي، إذ طلّ ما بين أطلال (5)
... ومن لي بأن يرضى الحبيب، وإن علا ... النّحيب، فإبلالي بلائي وبلبالي (6)
... فما كلفي في حبّه كلفة له، ... وإن حلّ ما ألقى من القيل والقال (7)
(1) بليت: بضم الباء فنيت. بليت بفتح الباء: أصبت. الصبابة: مرض العشق.
الإبلال: مصدر أبل بمعنى شفي.
م. ص. بليت به اي بالمحبوب الحقيقي. والصبابة هي العشق وحالات الوجد الصوفي. والابلال بقايا الشوق في نفس المريض.
(2) نصبت: أقمت. الزورة: الزيارة. الطيف: الخيال.
م. ص. الطيف كناية عن التجليات الإلهية والتغميض كناية عن النوم وفي ذلك إشارة إلى قوله (صلّى اللََّه عليه وسلّم) «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا» .
(3) أسعفت: أعانت. تعسفت: ظلمت. الصوب: النزول. الهطّال: الغزير.
م. ص. عدم النوم كناية لعدم رؤية المحبوب الحقيقي وذلك بسبب السهر الدائم ترقبا لطيف الرحمة الإلهية.
(4) البهجة: السرور. الترحال: الرحيل. المقدم: المجيء. الاوجال: واحدها الوجل أي الخوف.
م. ص. الخطاب للروح وهي ما سميت بالمهجة والدعوة لها بترك الجمود الذي يمنع عن شهود الحق الذي هو كلمح البصر وغيبة البهجة أو فقدها كناية عن عدم رؤية الجمال الحق.
(5) ضني: ابخلي. طل: أريق. الاطلال: بقايا الأثر.
(6) النحيب: البكاء. الابلال: النجاة أو الشفاء من البلوى والمرض. البلبال: الحزن.
(7) الكلف: المشقة. القيل والقال: كلام الناس.
م. ص. الإجلال: فيض المحبوب الحقيقي والقيل والقال كناية عن كلام الوشاة والحاسدين في الحب وعلاقة المحب بالمحبوب.
بقيت به، لمّا فنيت بحبّه، ... بثروة إيثاري، وكثرة إقلالي (1)
... رعى اللََّه مغنى لم أزل في ربوعه، ... معنّى، وقل إن شئت: «يا ناعم البال» ! (2)
... وحيّا محيّا عاذل لي لم يزل ... يكرّر من ذكرى أحاديث ذي الخال (3)
... روى سنّة عندي، فأروى من الصّدى، ... وأهدى الهدى، فأعجب وقد رام إضلالي (4)
... فأجبت لوم اللّؤم فيه، لو انّني ... منحت المنى، كانت علامة عذّالي ... جهلت بأن قلت: اقترح يا معذّبي عليّ، ... فأجلى لي وقال: «اسل سلسالي» (5)
... وهيهات أن أسلو، وفي كلّ شعرة، ... لحتفي، غرام مقبل ايّ إقبال (6)
... وقال لي اللاحي، مرارة قصده ... تحلّى بها، دع حبّه قلت: أحلى لي (7)