الصفحة 176 من 223

م. ص. «المعنى انه تعالى يناجيني من قلبي لاستيلائه عليه» .

آنست في الحيّ نارا ... ليلا، فبشّرت أهلي (1)

... قلت امكثوا، فلعلّي ... أجد هداي لعلّي (2)

... دنوت منها فكانت ... نار المكلّم قبلي (3)

... نوديت منها جهارا: ... ردّوا ليالي وصلي (4)

... حتى إذا ما تدانى ... الميقات في جمع شملي (5)

... صارت جبالي دكا ... من هيبة المتجلّي (6)

... ولاح سر خفي ... يدريه من كان مثلي ... وصرت موسى زماني ... مذ صار بعضي علّي ... فالموت فيه حياتي، ... وفي حياتي قتلي (7)

(1) أنست: أبصرت. الحي: الفرع من القبيلة. ويكنى به عن البيت.

م. ص. النار كناية عن حرارة عشقه والليل كناية عن ظلمة النفوس اهلي كناية عن نفسه وقواها الظاهرة والباطنة.

(2) امكثوا: لا تغادروا مكانكم.

م. ص. الهدى كناية عن الأنوار والعلوم الربانية التي تسكن قلب المؤمن فتيسر اعماله وتسدده إلى الصراط المستقيم.

(3) دنوت: قربت. المكلم: موسى (ع) وهو كليم اللََّه.

م. ص. قبلي كناية عن زمان بني إسرائيل عند ما أرسل لهم اللََّه تعالى نوره بصورة اللََّه في شجرة زيتون {هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسى ََ إِذْ رَأى ََ نََارًا فَقََالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نََارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهََا بِقَبَسٍ} .

(4) جهارا: علنا. الوصل: ليالي العشق.

م. ص. منها يعني من النار الموقدة في أفئدة المؤمنين. والليالي كناية عن أيام العبادة والعشق الإلهي.

(5) تدانى: تقارب. الميقات: الوقت. جمع الشمل: اللقاء بعد الفراق.

م. ص. الميقات كناية عن حلول وقت رفع السدل والحجب المسدولة على القلوب.

وجمع الشمل كناية عن لقاء المحبوب الحقيقي.

(6) دكا: مهدومة. م. ص. المتجلي وجه الحق تعالى.

(7) م. ص. الموت مفارقة الحياة فإن العارف المؤمن إذا فقد نفسه وجدها في يد البارئ كالقلم في يد الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت