فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 523

ولا شك أن الزمن الذي يمر بين عمارة وأخرى وتوسعة وأخرى كانت تتخلله عمارات واصلاحات وترميمات فيا المسجد النبوي يقوم بها ملوك وحكام المسلمين. فقد أشارت كتب التاريخ إلى ذلك وإلى المزيد من العناية بمسجد رسول الله وادخال التحسينات عليه وإجراء كل ما يحتاجه.

والذين عمروا وجددوا في المسجد النبوي دون زيادة كثيرون نذكر منهم، الخليفة أبا بكر الصديق، والناصر لدين الله، والمعتصم العباسي، ومحمد بن قلاون الصالحي، والمنصور صاحب مصر نور الدين علي بن المعزابيك، وصاحب اليمن المظفر شمس الدين أبا يوسف ابن المنصور سيف الدين محمود، وصاحب مصر الظاهر بيبرس، والظاهر جقمق البندقاري، والأشرف برسباي، والأشرف شعبان بن حسين، والسلطان سليم العثماني، والسلطان مراد العثماني، والسلطان سليمان العثماني، والسلطان محمود الأول العثماني.

العمارات في المسجد النبوي كلها منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عهدنا الحاضر هي عبارة عن جدران المسجد الأربعة والأعمدة والسقف وبناء بعض الحجر البسيطة في بعض جوانب المسجد في بعض العمارات. وكانت العمارة في عهد النبي وفي عهد أبي بكر الصديق وفي عهد عمر بن الخطاب باللبن وجذوع النخل والجريد والسعف.

ولما وسع عمر المسجد أعاد بناءه جميعه مجددًا حيث رفع سقفه إلى (11) مترًا بينما كان في عهد رسول الله (7) أمتار وهذا التحويل لا يأتي إلا بعد إزالة المباني السابقة وربما زاد في عمارة جدرانه.

وكذلك فعل عثمان بن عفان فقد بناه بالحجر والقصة ووضع أعمدة الحديد والرصاص في أعمدته المثقوبة وهذا لا يأتي إلا بعد إزالة مباني اللبن والجريد والسعف وقد نص على ذلك المؤرخون.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت