أريس وجعل يعبث بالخاتم فسقط في البئر ومكث ثلاثة أيام يبحث عنه في البئر، ونزحها فلم يعثر على الخاتم وسميت البئر من ذلك الحين ببئر الخاتم.
تقع بئر الخاتم في غرب مسجد قباء على بعد نحو 42 مترًا من باب المسجد ولا يعلم تاريخ حفر البئر وطيها، وكان ذلك من قبل عهد النبوة، وقد طويت بالحجارة المنحوتة السوداء المطابقة. وذكر ابن النجار أنه ذرع طولها: فكان (14) ذراعًا وشبرًا. منها ذراعان ونصف ماء وعرضها خمسة أذرع وطول قفها الذي جلس عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه ثلاثة أذرع تشف (تنقص) كفًا ثم لضرورة السقي رفع قف البئر ثلاثة أذرع فصار طول البئر على ما ذرعه السيد السمهودي (19) ذراعًا ونصفًا منها أربعة أذرع ماء. والماء يزيد وينقص حسب قوة مصادره وهطول الأمطار وتوقفها. وفي سنة 714هـ جعل لهذه البئر درج ينزل إليها من يريد الوضوء والشرب منها وروي أن باني هذا الدرج هو الشيخ صفي الدين بن أبي بكر بن أحمد السلامي كما روي أن بانيها هو نجم الدين يوسف الرومي وزير الأمير طفيل والله أعلم. وفي العهد العثماني- كما يظهر من نوع البناء الذي كان موجودًا- بنيت قبة مجصصة على البئر وبجوارها من جهة الجنوب قبة أخرى فيها محراب.
وقد خرجت القبتان وآلت للسقوط وخشى على الناس من سقوطها فهدمتها البلدية عند عمل ميدان مسجد قباء في أواخر سنة 1384هـ. وتعتزم البلدية صيانة البئر عند تنظيم الميدان وحديقته وانشاء- النافورة- المقرر وضعها في وسط الميدان وحبذا لو لوحظ عند البناء انشاء القف وجعل مساحته ثلاثة أذرع تنقص كفًا كما كانت المساحة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. والبئر تبعد عن باب مسجد قباء 42 مترًا جهة الغرب كما تقدم. وبامتلاك الميدان المحدث للمنافع العامة دخلت البئر أيضًا في هذه المنافع وصارت تابعة للبلدية بعد أن كانت تابعة لمالك البستان وهذه فرصة طيبة للبلدية للمحافظة على البئر ... …