فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 523

وتتركز زراعة المدينة على النخيل ... والنخيل في المدينة له قيمة زراعية عالية عند الفلاحين منذ عهد المدينة بالزراعة ولا يفضل الفلاحون عليه شجرًا غيره ومحصوله تجاري ناجح وتمره لا يصدر ويستهلكه المواطنون والحجاج ويأتي في الأهمية بعد النخيل شجر العنب والليمون البنزهير ومحصولهما تجاري ثم الفواكه الأخرى: التين والجوافة والبرتقال واليوسفي والنارنج والمنجه وهذه محصولها غير تجاري. يوجد من أنواع التمر نحو (123) صنفًا (أحصيتها في كتاب"النخيل في المدينة"ولم يطبع بعد) والعنب نوعان: حجازي وهو أجود العنب ويصبر إلى ما بعد الصيف في شجره إذا حوفظ عليه وسحب عنه الماء .. وشريفي وليس في جودة الحجازي ويأتي مبكرًا وينتهي في أول الصيف.

وتحسن في المدينة زراعة الحبوب وقد نقل ابن النجار في تاريخه ان تبعا لما قدم المدينة بعث رائدًا ينظر مزارع المدينة (ليعطيه فكرة عنها) فأتاه وقال: قد نظرت، فأما قناة (1) فحب ولا تبن، وأما الحرار (2) فلا حب ولا تبن، وأما الجرف فالحب والتبن. (3)

وكانت زراعة الحبوب في المدينة المنورة تكفي نصف استهلاكها هذا في العهد القريب أما في الأزمنة القديمة فكانت تصدر الحبوب، وتوقفت زراعة الحبوب منذ سنين لانخفاض أسعار ما يرد في الخارج ولزيادة التكاليف في زرعها ولارتفاع أجور العمال وتكاليف ضخ الماء ولأن المزروعات الأخرى تدر على الفلاح أرباحًا أكثر.

(1) وادي قناة ينحدر من الشرق. مارًا بجنوب جبل أحد شمال المدينة ويفيض في الغابة مع سيول المدينة.

(2) الحرا جمع حرة، وهي صخور سوداء تضم قيعانًا تصلح للزراعة، والمدينة معروفة بحريتها الشرقية"حرة واقم"والغربية"حرة الوبرة".

(3) المنطقة التي بجهة بئر عثمان"رومة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت