وعن أبي هريرة قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فمر بالمصلى استقبل القبلة ووقف يدعو".
يقع مسجد المصلى (ويسمى بمسجد الغمامة اليوم) في الجهة الجنوبية لمناخة باب الشامي ومناخة ديرو والجهة الشمالية لمناخة الحطب والجهة الشرقية للحي المسمى بالعريضية الآن وكانت في السابق حديقة تسمى بالعريضي.
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الأعياد في عدة مواقع في المناخة وعرفت المناخة (1) بمصلى الأعياد للنبي عليه الصلاة والسلام.
ثم اتخذ صلى الله عليه وسلم موضع هذا المسجد- مسجد المصلى- اتخذه مسجدًا لصلاة الأعياد إلى أن لاقى وجهًا كريمًا.
روى السيد السمهودي رحمه الله فقال:"والظاهر أن بناء الثلاثة المساجد- يقصد مسجد المصلى ومسجد علي بن أبي طالب ومسجد أبي بكر الصديق وسيأتي ذكر هذين المسجدين- كان في زمن عمر بن عبد العزيز في ولايته للمدينة من قبل الوليد بن عبد الملك الأموي حوالي سنة 91 - 93هـ. ثم عمره يعني مسجد المصلى- عز الدين شيخ الحرم النبوي أيام السلطان الناصر حسن ابن قلاوون. وذلك فيما بعد سنة 748هـ."
(1) المناخة فيها اليوم شارع من أجمل وأكبر شوارع وقد شجر وأنشئت فيه الحدائق تتوسط اتجاهية وكان هذا الاسم- وإلى اليوم يطلق على الفضاء الواسع من ثنية الوداع شمالًا حتى البلاد المراكشية والبلاد الحجازية جنوبًا .. وكانت تحمل ثلاثة أسماء مناخة باب الشامي من ثنية الوداع حتىباب الشامي قرب مثلث السلطانية. ومناخة دير مما يوازي السلطانية فجنوبًا إلى مسجد المصلى، ومناخة الحطب من مسجد المصلى فجنوبًا إلى الجديدة والحجارية والمراكشية.
وكانت هذه السعة وهذا الفضاء بكل شعبة وتفرعاته مناخًا للحجاج إلى أن صار الحج والزيارة بالسيارات واتسع العمران في المدينة حيث جعلت المناخة كمتنفس للمدينة وأنشئت فيها الحدائق العامة، وبعض المنشئات العامة منها سوق بيع الخضار واللحوم، ومقر الشرطة ومقر المواصلات ومقر البلدية.
(والمناخ- بضم الميم وفتح النون- مبرك الإبل جمعها مناخات- بضم الميم وفتح النون والخاء) (قاموس) .
وأقول في الطبعة الثانية: إن نفقًا ينشأ الآن في المناخة من قرب مسجد المصلى فشمالًا إلى منطقة باب الشامي وستنظم المنطقة على أساسه بعدما يتم.