وعسكرت قريش وحلفاؤها في مجمع الأسيال في رومة بين الجرف وزغابة (في الموضع المسمى بالبركة اليوم) وما حوله تقريبًا وعسكرت غطفان في ذنب نقمي غرب جبل أحد فلا يبعد المعسكران عن بعض إلا قليلًا.
بدء المعركة: عبور الخندق
وتقابل الجيشان ولم يكن بينهما قتال سوى الرشق بالنبال والرمي بالحجارة ثم تجاوز ذلك إلى القتال بالسيف فقد بحثوا عن مكان ضيق في الخندق فلم يجدوا ثم عثروا على مكان ضيق أغفله المسلمون فعبر الخندق عمرو بن عبدود العامري وعكرمة ابن أبي جهل، وضرار بن الخطاب، وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبدالله .. فتصدى لهم علي بن أبي طالب وعدد من الصحابة وقتل علي عمرواص وقتل الزبير بن العوام نوفلا بعد سقوطه في الخندق وولى الباقون الأدبار هاربين. وشدد المشركون المتحزبون الحصار على المسلمين وتضافر عليهم الخوف والرعب والبرد ولاجوع ولكنهم لم يهنوا ولم يضعفوا معتمدين على الله وعلى إيمانهم القوي ..
وتولى خبيث اليهود حيي بن أخطب إقناع يهود قريظة بنقض عهد رسول الله والانضمام إلى الأحزاب وصار المسلمون بين نارين من فوقهم الأحزاب بجموعهم وعتادهم ومن تحتهم قريظة بمكرهم وخداعهم ومعرفتهم بدخائل المدينة.
واشتد الكرب على المسلمين وتفاقم الخطب وبلغت الروح الحناجر وتأزم الموقف بعد نقض قريظة للعهد واضطر المسلمون لتوزيع قواهم فانتدب رسول الله فرقتين تتألف من 500 مقاتل لحراسة المدينة فوزعت القوى الإسلامية بين حراسة الخندق وبين جبهة بني قريظة ونقلوا الأطفال والنساء إلا الآطام والحصون.
وواصل الأحزاب الحصار والهجوم على رسول الله وصحابته من كل مكان في الخندق…