فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 523

في حرب وجهًا لوجه ليقضوا على رسول الله وأصحابه ويستولوا بعدها على المدينة وما بها من غنائم وسبايا كما وعدهم اليهود وأخذت جيوش الأحزاب تتذمر من طول المكث لأن تأمين مواصلات وتموين مثل هذا الجيش مدة أكثر لم يتحملوه ولم يعتادوا عليه وفكروا في الانسحاب والعودة لبلادهم.

وبعد أن تشاور أبو سفيان مع رجاله أمر الأحزاب بالانسحاب والعودة حيث لم يجدوا سبيلًا للمسلمين وقال لهم أن قريظة تصالحت مع المسلمين وغدروا بكم. وبعد هذا التخذيل وتفكير الأحزاب في الإنسحاب هب ريح هوجاء عاصفة على الأحزاب فقوضت خيامهم وهدمت أبنيتهم وكفأت قدورهم ولم تترك لهم نارًا مشتعلة إلا أطفأتها.

ولاحظ المسلمون حركة غير اعتيادية في جيش الأحزاب فبعث رسول الله حذيفة بن اليمان لجس النبض ولمعرفة موقف الأحزاب فذهب لقريش والريح الهوجاء تهدر وتزمجر وتدمر كل ما يواجهها في معسكر الأحزاب وقد رأى اضطراب الأحزاب وتحريض أبي سفيان لهم بالرحيل وركوبه جمله والسير إلى مكة مع الأحزاب وسافر جيش الأحزاب كل إلى بلده وحرس عملية الانسحاب خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في 200 فارس وعاد حذيفة للرسول الكريم وأخبره بذلك. وهزم الله الأحزاب وفرج كربة المسلمين وفك عنهم الحصار (وكفى الله المؤمنين شر القتال) (وسيكفيكم الله وهو السميع العليم) .

واستشهد في معركة الخندق (الأحزاب) من المسلمين ثمانية جميعهم من الأنصار وذكر في السيرة الحلبية استشهاد اثنين من الأنصار أيضًا هما سليط وسفيان بن عوف وقتل من الأحزاب أربعة وكلهم من قريش.

جاء في سيرة ابن هشام عن محمد ابن اسحاق المطلبي أن غزوة الخندق وقعت في شهر…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت