(18) كيلومترًا ترى مآذن المسجد النبوي بيضاء ناصعة نهارًا تبدو وتختفي مرات حتى تراها مع مباني المدينة وأنت سائر في الطريق ... وفي الليل تضاء المآذن وتتوهج نورًا كأنما هي أمواج مستديرة من نور تتصاعد للسماء موجة خلف موجة ... ترحب بزوار المدينة.
وهذا المنظر يدخل السرور والفرح والحبور على قلوب الزائرين ويطلق ألسنتهم بذكر الله والصلاة والسلام على رسوله الله صلى الله عليه وسلم ... وكثيرًا ما يدخل المدينة الزائرون وهم يبكون سرورًا بزيارة مدينة الرسول والإسلام والجهاد والوحي ... البلد الذي شع منه نور الإسلام على الدنيا، والبلد الذي أنبت أنصار رسول الله وأنصار دينه القويم. ولإرتفاع المآذن تراها بهذا الجمال من أي طريق تمر به قاصدًا المدينة من طرقها بنفس البعد المذكور في هذا الطريق أو أكثر أو أقل منه.
وهو طريق رئيسي هام للقادمين من سوريا والأردن وتركيا على خط تبوك الأسفلتي ويتصل عند المطار بالطريق الشرقي للقادمين من نجد وحائل وبريده وعنيزه والعراق وكل هذه الطرق تتجمع في طريق المطار حيث ينطلق للمدينة مارًا بمسجد أبي ذر فالمستشفيات ويدخل المدينة وإذا وصلت المطار تظهر لك مآذن المسجد النبوي والمدينة ومبانيها وما تزال تبدو وتختفي حسب منحنيات الطريق حتى تدخل المدينة.
وهو طريق لم يسفلت بعد وليس هو من الأهمية كطريق تبوك وطريق جدة ويصل القادة من هذا الطريق إلى طريق سلطانة (الجامعة الإسلامية) المسفلت عبر الجرف ثم يصل لباب الشامي في وسط المدينة وإذا وصل القادم الجرف ووادي العقيق يرى مآذن المسجد النبوي والمدينة ومبانيها تبدو وتختفي حسب منحنيات الطريق.
وطريق الخط الحديدي يربط المدينة بدمشق والأردن وهو في يد التعمير الآن وهذا الطريق إذا تم فستكون له أهمية الخطوط الحديدية العالمية ويمر الخط الحديدي بوادي العقيق وتبدو…