فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 523

يرحبون به- حيث ما اتجه وينضوون تحت لوائه وينعمون بعدله وأمانه ورفقه، ومن وصايا عمر بن الخطاب للجيوش الإسلامية الزاحفة شرقًا وغربًا وشمالًا عدم قتل الشيوخ والنساء والصيبان والرهبان وعدم هدم المباني والبيع والكنائس اقتداءًا برسول الله في وصيته لزيد ابن حارثة عندما بعثة للشمال في غزوة مؤته كل ذلك كان مصدره ومنبعه ومشعه المدينة المنورة. ثم جاء عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان منتخبا من مجلس الشورى الذي اقترحه ابن الخطاب قبل وفاته سنة 24هـ واستمرت الفتوحات الاسلامية في عهده عبر الجزيرة العربية وعبر البحار حيث استولى المسلمون في زمن خلافته على قبرص.

وكانت الفتنة وقتل رحمه الله في داره قرب المسجد النبوي سنة 36هـ.

وتولى علي بن أبي طالب الخلافة بعده حيث بايعه المسلمون بها في المدينة وكانت نار الفتن التي اندلعت بقتل عثمان تتغلغل في أوساط المسلمين من قريب وبعيد ولم يلبث علي بن أبي طالب طويلًا حتى نشبت معركة الجمل في تخوم العراق وقد تزعمت السيدة عائشة رضي الله عنها الجيش المناوئ لعلي بن أبي طالب وتلت هذه المعركة المعارك التي بينه وبين معاوية بن أبي سفيان وبينه وبين الخوارج إلى أن استشهد غيلة في الكوفة سنة 40هـ. وبايع أهل الكوفة بعد وفاة الإمام علي كرم الله وجهه .. بايعوا الحسن ابنه فحقن دماء المسلمين بالصلح مع معاوية.

وتولى على المسلمين بعد الصلح معاوية بن أبي سفيان في ربيع الثاني سنة 41هـ وجعل مقره دمشق وبانتقال قيادة المسلمين للعراق في عهد علي وللشام في العهد الأموي قلت أهمية المدينة المنورة السياسية وتقلص ظل سلطانها السياسي وانكمشت وصارت لها أهميتها وقداستها الدينية وعلومها القريبة العهد برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي زمن معاوية أجرى مروان بن الحكم وإليه على المدينة العين الزرقاء ولها بحث مستفيض في هذا الكتاب وكان أهل المدينة في الجاهلية إلى صدر الإسلام يستقون من آبارها الشهيرة بعذوبة مائها مثل بئر السقيا وبضاعة وأريس ورومة والغرس والبصة. وجريان هذه…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت