العزاء الذي اعتاد أهل المدينة اجراءه هناك بعد دفن الموتى، طولها 30 مترًا وعرضها نحو مترين إلا ربع وفي محرم سنة 386 هـ أزيلت للاستغناء عنها بسبب تكاثف الناس تحت أيام الموسم وتعرضهم لأخطار السيارات.
وبنت البلدية حوالي سنة 373هـ شبه مظلة لاستراحة الحفارين وحفظ الآتهم وقد أشير إلى ذلك عند الكلام عن قبر السيدة صفية.
لوحظ تعذر المرور أيام الأمطار في البقيع والمتاعب التي يلقاها الحفارون والناس أثناء دفن الموتى فأنشأت الحكومة السعودية طرقًا اسمنتية تبدأ من باب البقيع الغربي الجنوبي حتى آخر البقيع جنوبًا ومن باب البقيع فجنوبًا حتى الجنوب الشرقي، كما أقامت طريقًا على أعمدة اسمنتية مسلحة من جدار البقيع الشمالي حتى اتصل بالطرق الاسمنتية، فسهل ذلك مرور الناس والدفن أيام الأمطار وغيرها. وعرض هذه الطرق الاسمنتية متر ونصف وطول مجموعها (950) مترًا وعملت لها حواجز (بردورات) من الجانبين عرضها 30 سانتيمًا وارتفاعها 30 سنتيمًا تقريبًا.
عمارة سور البقيع
وطرأ على بعض سور البقيع خراب فعمرته الحكومة السعودية وحسنت سور البقيع الغربي. وكان ذلك حوالي سنة 72 - 73هـ.
يزدحم بابا البقيع الغربيان الشمالي والجنوبي أثناء الموسم بالحجاج دخولًا وخروجًا ووقوفًا بالمآت ويتعرضون لأخطار السيارات لأن الشارع الذي فيه البقيع شارع حساس يؤدي للمسجد النبوي وكثيرًا ما يتوقف المرور فيه لكثرة الحجاج ففتحت البلدية في شهر ذي الحجة سنة 385هـ بابين للبقيع في جداره الشمالي فصار للبقيع أربعة أبواب بابان غربيان وبابان شماليان. فتحت البابين على الساحة الواسعة المسماة بميدان البقيع بعيدًا عن ضغط المرور، وقد…