فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 523

الأنصاري مرافقه، ولكنه لما رجع لمصر وطبع كتابه"في منزل الوحي"عدل عن ذلك الرأي وذكر أن المعركة كانت في غرب جبل الرماة، وربما أنه عثر على النص التاريخي الذي لم يجعل لأحد مجالًا للشك الوارد في طبقات ابن سعد، فقد جاء فيها:"وجعل - يقصد النبي صلى الله عليه وسلم - أحدًا خلف ظهره واستقبل المدينة وجبل عيين جبلًا بقناة عن يساره وجعل عليه خمسين من الرماة".

أول ميدان للمعركة: مقتل حمزة في غرب جبل الرماة

فاغتيال حمزة رضي الله عنه وقتله وأول ميدان للمعركة كان في غرب جبل الرماة كما يبدو، ولندلل على ذلك بما يلي:

1 -النص الذي أشير إليه أعلاه الوارد في طبقات ابن سعد.

2 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن شهداء أحد: ادفنوهم حيث قتلوا فلو كان القتل في مكان المسجد الذي في شرق جبل الرماة لدفن هناك، وهو مكان مرتفع أو دفن في شرق جبل الرماة لأنه أقرب من الربوة اليت دفن فيها.

3 -أن المعركة بدأت في غرب جبل الرماة والشهداء جميعهم دفنوا في تلك الجهة بجوار سيد الشهداء في غرب شمال جبل الرماة. وقال السيد السمهودي: ينبغي أن يسلم على بقيتهم - يعني شهداء أحد- عند قبر حمزة وشاميه وغربيه.

4 -إن ميدان المعركة لم ينتقل إلى شرق جبل الرماة إلا بعد هزيمة المسلمين حيث لف خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل على المسلمين بالخيل من تلك الجهة. فيتلخص من ذلك أن أول ميدان لمعركة أحد وأن مقتل حمزة رضي الله عنه كان في غرب جبل الرماة لا في شرقه، والله أعلم.

ولقد ظهر من تتبع معركة أحد الخالدة أن المعركة جرت في خمسة ميادين متتابعة لا ميدان واحد، الميدان الأول- في وادي قناة غرب جبل الرماة بين معسكر المسلمين ومعسكر المشركين حيث افتتحت المعركة.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت