فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 523

لطيف نقي وفي شدة الصيف يشعر الإنسان عندما يصل لقباء أنه انتقل من جو حار إلى جو لطيف رطب معتدل.

كان الأشرف قايتباي قد أرسل منبرًا رخامًا أبيض للمسجد النبوي سنة 888هـ ومكث مدة فيه ثم أرسل السلطان مراد العثماني المنبر الموجود حاليًا في مسجد رسول الله سنة 998هـ وهو من روائع الفن فأقيم في المسجد النبوي ونقل منبر قايتباي إلى مسجد قباء وهو الموجود فيه الآن.

ليس المحراب الموجود اليوم هو موضع مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء .. وقد روى السيد السمهودي عن ابن زباله عن ابن أبي ليلى"أن مصلى النبي عليه الصلاة والسلام في مسجد قباء بعد صرف القبلة كان إلى طرف الاسطوانة المخلق كثير منها المقدمة في صف الأساطين التي تلي المحراب اليوم إلى طرفها الشرقي قال: وهي دون محراب مسجد قباء عن يمين المصلى فيه وهي الثالثة في القبلة من اسطوانات الرحبة".

والمصلى في طرفها الشرقي يكون محاذيًا لمحراب المسجد.

أما مصلاه إلى بيت المقدس في مسجد قباء فهو إلى الاسطوانة الثالثة في الرحمة إذا دخلت من باب مسجد قباء الثاني (وكان هذا الباب بفناء دار سعد ابن خيثمة) ، وهي الثالثة في الرحبة وتقع بحذاء الاسطوانة المخلق (1) كثير منها جهة الشام.

كان الطريق إلى مسجد قباء غير معبد وفيه ملفات وضيق، وقد عبدته الحكومة السعودية وسفلتته وجعلته مستقيمًا وعريضًا ثم عبدت الطريق الثانية للذاهب كما ذكر في الفصل الثاني عشر عند الكلام على ميدان مسجد قباء. والزائر يستطيع أن يصل إلى مسجد قباء من المناخة يتجه أولًا جنوبًا تاركًا مسجد المصلى (الغمامة) يساره إلى كوبري المدرج ثم يتجه جنوبًا مرة أخرى جاعلًا درابزين الكوبري (2) أكثره وألغى الدرابزين المشار إليه.

(1) الخلوق نوع من الطيب أكثر أجزائه الزعفران (قاموس) .

(2) لقد حجز سيل بطحان الذي يمر من تحت الكبرى وجعل مجرى ألسيل طريقًا مسفلتًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت