ويبنون على طرف البئر وبين القاعدتين (ويسمون القاعدة الواحدة قرنًا) يبنون على فم البئر قفًا (حوض له منفذ يجري منه الماء للبركة) ، ويضعون عمودًا خشبيًا أو فلقة من جذوع النخل فوق القاعدتين بشكل أفقي وقد تحتاج السانية لعدة أعمدة لضبط الجهاز ويأتون ببكرة كبيرة في وسطها محور حديدي وبدائرها فراغ (مكان لجريان الحبل) توضع على عمودين رأسيين مثقوبين- مشدودين في فلق من جذوع النخل أو أعمدة خشبية أخرى. ويربطون الدلو في حبل (يسمى الرشاء) ويضعون الحبل في البكرة في الفراغ الدائري، ويربطون طرف الحبل الثاني على ظهر الجمل أو الحمار أو البقر ويجعلون للدواب ممرًا محصورًا على قدر مسافة الحبل مرتفعًا من ناحية البئر وينخفض تدريجيًا من الجهة الأخرى (ويسمونه مجارًا) ويسوقون الجمل أو الحمار أو البقر ذهابًا وايابًا سواء كان واحدًا أم أكثر فإذا اتجه للبئر نزل الدلو للبئر متدليًا بالحبل يساعده دوران البكرة فيمتليء ماء وإذا عاد سحب الدلو إلى القف وصب الماء فيه ولهم صناعة عجيبة دقيقة في ضبط واتقان هذا الجهاز. والميول التي يجعلونها في ممر الساقية (المجار) يعين الدابة على جر دلو الماء إذا امتلأ ويسمون الدلو (غربا) والغرب هو الدلو العظيم. ويقولون عن السانية: أن هذه بأربعة غروب والأخرى بغربين وبعضها بثلاثة وخمسة ... وبعض الآبار التي ماؤها غزير وزرعها واسع يركب عليها أكثر من سانية. جهازان من أجهزة السواني التي تمتح الماء من البئر، والآن لا وجود للسواني ولا تستعمل وحل محلها المكائن الزراعية.…