فيهن أحب إلى الله من عشر ذي الحجة.
ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله, وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة وصيام يوم عرفة كفارة سنتين, ولا يستحب لمن بعرفة أن يصومه
ـــــــ
في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك شيء". عن حديث حسن صحيح رواه ابن عباس1, وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر". وهذا حديث غريب أخرجه الترمذي2, وروى أبو داود بإسناده عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء3."
مسألة:"ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله"؛ لما روى أبو أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر كله". رواه مسلم والأثرم وأبو داود والترمذي, وقال: حديث حسن4.
مسألة:"وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة وصيام يوم عرفة كفارة سنتين", لما روى أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"5. وقال في صيام عاشوراء:"إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله". أخرجه مسلم6.
مسألة:"ولا يستحب لمن كان بعرفة أن يصومه"ليتقوى على الدعاء؛ لما روي عن أم الفضل بنت الحارث: أن أناسا تماروا بين يديها يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: صائم, وقال بعضهم: ليس بصائم, فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه النبي صلى الله عليه وسلم. متفق عليه. وقال ابن عمر: حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه -يعني يوم
ـــــــ
1 -رواه ابن عباس في: الصوم حديث رقم 2438. والترمذي في: الصوم حديث رقم 757, وقال: حسن صحيح غريب.
2 -رواه الترمذي في الصوم: حديث رقم 758. وقال: غريب. ورواه أيضا ابن ماجه في الصوم: حديث رقم 1728.
3 -رواه أبو داود في: الصوم.
4 -رواه مسلم في الصيام: حديث رقم 204. وأبو داود في الصوم: حديث رقم 2433. والترمذي في الصوم: حديث رقم 759. وقال: حسن صحيح.
5 -رواه الترمذي في الصوم: حديث رقم 749. وقال: حديث حسن.
6 -رواه البخاري في الصوم: حديث رقم 1988. ومسلم في الحج: حديث رقم 110.