فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 670

وهو واجب في ثلاثة مواضع: أحدها: من ملك أمة لم يصبها حتى يستبرئها.

الثاني: أم الولد والأمة التي يطؤها سيدها لا يجوز له تزويجها حتى يستبرئها. الثالث: إذا أعتقهما سيدهما أو عتقا بموته لم ينكحا حتى يستبرئا أنفسهما والاستبراء في جميع ذلك بوضع الحمل إن كانت حاملا أو حيضة إن كانت تحيض

ـــــــ

"وهو واجب في ثلاثة مواضع: أحدها: من ملك أمة لم يصبها حتى يستبرئها"وكذا لا يحل له الاستمتاع بها بمباشرة وقبلة حتى يستبرئها؛ لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سبايا أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة. رواه الإمام أحمد في المسند1. وروى الأثرم عن رويفع ابن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة". ولأنه إذا وطئها قبل استبرائها أدى إلى اختلاط المياه وفساد الأنساب.

"الثاني: أم الولد والأمة التي يطأها سيدها لا يجوز له تزويجها حتى يستبرئها"لأن الزوج لا يلزمه استبراؤها فإذا لم يستبرئها السيد أفضى إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب."الثالث: إذا أعتقهما سيدهما أو عتقا بموته"يعني أم الولد والأمة كأن يصيبهما"لم ينكحا حتى يستبرئا أنفسهما"لأنهما صارتا فراشا له.

مسألة:"والاستبراء"يحصل"في جميع ذلك بوضع الحمل إن كانت حاملا أو بحيضة إن كانت"ممن"تحيض"لما روى أبو سعيد.

مسألة:"وإن كانت"من الآيسات"أو ممن لم يحضن"كالصغيرة ففيها ثلاث روايات: إحداهن تستبرأ بشهرين كعدة الأمة الثانية:"تستبرأ بشهر"لأن الشهر أقيم مقام الحيضة في عدة الحرة والأمة. والثالثة: بثلاثة أشهر. قال أحمد بن القاسم: قلت لأبي

ـــــــ

1 رواه أحمد في المسند 4/127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت