فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 670

كل ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه دية كلسانه وأنفه وذكره وسمعه وبصره وشمه وعقله وكلامه وبطشه ومشيه, وكذلك في كل واحد من صعره -وهو أن يجعل وجهه في جانبه- وتسويد وجهه وخديه واستطلاق بوله أو غائطه وقرع رأسه ولحيته دية, وما فيه منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها كالعين والحاجبين والشفتين والأذنين واللحيين واليدين والثديين والاليتين والأنثيين والأسكتين والرجلين وفي الأجفان الأربعة الدية وفي أهدابها الدية وفي كل واحد ربعها, فإن

ـــــــ

"كل ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه دية كلسانه وأنفه وذكره وسمعه وبصره وشمه وعقله وكلامه وبطشه ومشيه وكذلك في كل واحد من صغره وهو أن يجعل وجهه في جانبه وتسويد وجهه وخديه واستطلاق بوله أو غائطه وقرع رأسه ولحيته دية", وذلك أن كل عضو لم يخلق الله سبحانه في الإنسان منه إلا واحدا كاللسان والأنف وجميع ما ذكرنا ففيه دية كاملة؛ لأن في إتلافه إذهاب منفعة الجنس وإذهاب منفعة الجنس كإتلاف النفس.

مسألة:"وما فيه منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها كالعينين والحاجبين والشفتين والأذنين واللحيين واليدين والثديين والإليتين والأنثيين والأسكتين والرجلين"؛ لأن منفعة الجنس تذهب بذهابهما فكان فيهما الدية وفي إتلاف أحدهما إذهاب نصف منفعة الجنس فكان فيه نصف الدية لا نعلم في هذا خلافا, وقد روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه وكان في كتابه:"وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية", رواه النسائي وغيره1. ورواه ابن عبد البر وقال: كتاب عمرو بن حزم معروف عند العلماء وما فيه متفق عليه إلا قليلا.

مسألة:"وفي الأجفان الأربعة الدية"لأن بإذهابها تفوت منفعة الجنس جميعا,"وفي"

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت