وهي نوعان: حيوان وغيره فأما غير الحيوان فكله مباح إلا ما كان نجسا أو مضرا كالسموم, والأشربة كلها مباحة إلا ما أسكر فإنه يحرم قليله وكثيره من أي شيء كان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام"
ـــــــ
"وهي نوعان حيوان وغيره فأما غير الحيوان فكله مباح"لأن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله سبحانه: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} 1,"إلا ما كان نجسا"فإنه حرام الأكل بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحمر الأهلية:"اكفئوها فإنها رجس". وقال سبحانه: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ} 2, والرجس اسم لما استقذر, والنجس مستقذر, وقد أمر في أثناء الآية باجتنابه بقوله {فَاجْتَنِبُوهُ} , فدل على تحريمه والمضر حرام أيضا لضرره"كالسموم"ونحوها.
مسألة:"والأشربة كلها مباحة"لأن الأصل الإباحة"إلا ما أسكر فإنه يحرم قليله وكثيره من أي شيء كان"لقوله عليه السلام:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام". رواه ابن عمر وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أسكر كثيره فقليله حرام". رواهما أبو داود والأثرم وغيرهما3, وقال عمر: نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ولأنه مسكر فأشبه عصير العنب.
ـــــــ
1 -سورة البقرة: الآية: 29.
2 -سورة المائدة: الآية 90.
3 -الأول رواه أبو داود في: الأشربة: حديث رقم 3679. والبخاري في الأدب: حديث رقم 6124. ومسلم في الأشربة: حديث رقم 73, 75. والثاني: رواه أبو داود في الأشربة: حديث رقم 3681.