وهي الزيادة على السهم المستحق وهي ثلاثة أضرب:
أحدها: سلب المقتول غير مخموس لقاتله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا فله سلبه", وهو ما عليه من لباس وحلي وسلاح وفرسه بآلتها
ـــــــ
"وهي الزيادة على السهم المستحق وهي على ثلاثة أضرب: أحدها سلب المقتول غير مخموس لقاتله"وذلك أن القاتل يستحق سلب المقتول في الجملة لا نعلم فيه خلافا والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل كافرا فله سلبه". رواه أنس وسمرة بن جندب1, وروى أبو قتادة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا رأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربة فأدركه الموت, ثم إن الناس رجعوا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه". قال: فقمت إليه فقلت: من يشهد لي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما لك يا أبا قتادة"؟ فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله فأرضه منه, فقال أبو بكر الصديق: لا ها الله إذا تعمد إلى أسد من أسد الله فيقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق فأسلمه إليه فأعطانيه". متفق عليه2. وروى أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين:"من قتل كافرا فله سلبه", فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم, رواه أبو داود3.
مسألة:"و"السلب"ما عليه من لباس وحلي وسلاح وفرسه بآلتها"وذلك لأن المفهوم من السلب اللباس وكذلك السلاح؛ ولأنه يستعين به في حربه وقتاله فهو أولى بالأخذ من اللباس, وكذلك الدابة لأنه يستعين بها فهي كالسلاح وأبلغ منه, ولذلك استحق بها زيادة السهمان فأما الدراهم فليست من السلب لأنها ليست من الملبوس ولا مما يستعان بها في الحرب, وكذلك رحله وأثاثه وما ليست يده عليه, وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أن الدابة أيضا ليست من السلب وهو اختيار الخلال وصاحبه أبي بكر. قال الخلال: إنما السلب ما كان على بدنه والدابة ليست كذلك, وذكر أبو عبد الله حديث عمرو بن معدي كرب فأخذ سواريه ومنطقته, ودليل الأولى ما روى عوف ابن مالك قال: خرجت مع
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -رواه البخاري في الخمس: حديث رقم 3142. ومسلم في الجهاد: حديث رقم 42.
3 -رواه أبو داود في الجهاد: حديث رقم 2718.