فهرس الكتاب
إذا تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه وإن تنازعا دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل فهي له وإن تنازعا أرضا فيها شجر أو بناء أو زرع لأحدهما فهي له وإن تنازع صانعان في قماش دكان فآلة كل صناعة لصاحبها وإن تنازع الزوجان في قماش البيت فللزوج ما يصلح للرجال وللمرأة ما يصلح للنساء
ـــــــ
مسألة:"إذا تنازعا قصيما أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه"لأن تصرفه في الثوب أقوى ويده آكد وهو المستوفي لمنفعته.
مسألة:"وإن تنازعا دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل"والآخر آخذ بزمامها"فهي"للراكب ولصاحب الحمل كذلك.
مسألة:"وإن تنازعا أرضا فيها شجر أو بناء أو زرع لأحدهما فهي له"؛ لأنه صاحب اليد لكونه المستوفي لمنفعتها فكانت له كما لو تنازعا عينا في يده فإنها تكون لمن هي في يده.
مسألة:"وإن تنازع صانعان في قماش دكان فآلة كل صناعة لصاحبها"فإذا كان نجار وعطار في دكان واحد فاختلفا فيما فيها حكم بآلة العطارين للعطار وبآلة النجارين للنجار؛ لأن تصرفه في آلة صنعته أظهر والظاهر معه أيضا فإن الظاهر أن العطار لا يستعمل آلة النجار والنجار لا يستعمل آلة العطار, وإن لم يكونا في دكان واحد لكن اختلفا في عين تصلح لأحدهما لم يرجح أحدهما بصلاحية المختلف فيه له بل إن كان في أيديهما فهو بينهما وإن كان في يد أحدهما فهو له مع يمينه, وإن كان في يد غيرهما أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها.
مسألة:"وإن تنازع الزوجان في قماش البيت فللرجل ما يصلح للرجل وللمرأة ما يصلح للنساء, وما يصلح لهما"فهو"بينهما"فمتى اختلفا في شيء ولأحدهما بينة فهو له بغير خلاف, وإن لم تكن له بينة فالمنصوص عنه أنه ما يصلح للرجال من العمائم وقمصانهم وجبابهم والأقبية والطيالسة وأشباه ذلك القول فيه قول الرجل مع يمينه, وما يصلح للنساء من الحلي والمقانع وقمصهن ومغازلهن فالقول فيه قول المرأة مع يمينها, وما يصلح لهما كالمفارش والأواني فهو بينهما؛ لأن أيديهما جميعا على متاع البيت بدليل ما لو نازعهما فيه أجنبي فإن القول قولهما, وقد يرجح أحدهما على صاحبه يدا وتصرفا فيجب أن يقدم كما لو تنازعا دابة أحدهما راكبها والآخر آخذ بزمامها.