فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 670

باب شروط وجوب القصاص واستيفائه

ويشترط لوجوبه أربعة شروط: أحدها: كون القاتل مكلفا فأما الصبي والمجنون فلا قصاص عليهما, الثاني: كون المقتول معصوما فإن كان حربيا أو مرتدا

ـــــــ

باب شروط وجوب القصاص واستيفائه

"ويشترط لوجوب"القصاص"أربعة شروط: أحدها"أن يكون"القاتل مكلفا فأما الصبي والمجنون فلا قصاص عليهما"لقوله عليه السلام:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ"1. وحكم قتلهما حكم قتل الخطأ لأن عمدهما خطأ لكونهما لا يصح منهما قصد صحيح بدليل أنه لا يصح إقرارهما ولهذا لما قصد الصيد ولم يقصد آدميا فوقع في الآدمي فقتله فلا قصاص عليه كذا ها هنا."الثاني: كون المقتول معصوما فإن كان حربيا أو مرتدا أو قاتلا في المحاربة أو زانيا محصنا أو قتله دفعا عن نفسه أو ماله أو حرمته فلا ضمان فيه"لأن دماءهم مهدرة فلا يقتل قاتلهم كما لو كان المقتول حربيا وقد قال عليه الصلاة والسلام:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق"2. والصائل متعد أهدر دم نفسه فصار كالقاتل في المحاربة؛ ولأن قتل الصائل لدفع شره فلا يجب فيه ضمان كقتل الباغي, والصائل من طلب نفسه أو ماله أو حرمته أو زوجته أو بعض أقاربه من نسائه."الثالث: كون المقتول مكافئا للقاتل فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم"إجماعا"ذكرا كان أو أنثى"وعنه لا يقتل الذكر بالأنثى وتعطى نصف الدية ذكرها أبو الخطاب لأن ديتها على النصف من دية الذكر والأولى أولى لقوله سبحانه: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} 3.

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

2 -رواه البخاري بنحوه في الديات: حديث رقم 6878. ومسلم في القسامة: حديث رقم 25, 26.

3 -سورة المائدة: الآية 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت