وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ويجوز في كل عين يجوز بيعها وينتفع بها دائما مع بقاء عينها ولا يصح في غير ذلك مثل الأثمان والمطعومات والرياحين ولا يصح إلا على بر أو معروف مثل ما روي عن عمر أنه قال: يا رسول الله إني أصبت مالا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني فيه؟ قال:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنها لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث". قال: فتصدق بها عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف. ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول فيه.
ـــــــ
"وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة".
مسألة:"ويجوز في كل عين يجوز بيعها وينتفع بها دائما مع بقاء عينها"كالعقار والحيوان والأثاث والسلاح فما لا يجوز بيعه لا يصح وقفه, كأم الولد والكلب لأنه نقل للملك فيهما فلم يجز كالهبة."وما لا ينتفع به دائما مع بقائه لا يصح وقفه كالمطعومات والرياحين"لأنه يتنافى.
مسألة:"ولا يصح إلا على بر أو معروف, مثل ما روى"عبد الله بن عمر قال: أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره, فقال:"يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني فيها؟ قال:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث". قال: فتصدق بها عمر في الفقراء وذوي القربى والرقاب وابن السبيل والضيف, لا جناح على من وليها أن يأكل منها"أو يطعم صديقا"بالمعروف"غير متأثل فيه أو-"غير متمول فيه"متفق عليه1. وقال
ـــــــ
1 -رواه البخاري في الوصايا: حديث رقم 2772. ومسلم في الوصية: حديث رقم 15. 16.