إذا حملت الأمة من سيدها فوضعت ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان صارت له بذلك أم ولد تعتق بموته, وإن لم يملك غيرها وما دام حيا فهي أمته أحكامها أحكام الإماء في حل وطئها وملك منافعها وكسبها وسائر الأحكام, إلا أنه لا يملك بيعها ولا رهنها ولا سائر ما ينقل الملك فيها أو يراد له وتجوز الوصية لها وإليها.
ـــــــ
مسألة:"إذا حملت الأمة من سيدها فوضعت ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان صارت بذلك أم ولد تعتق بموته"من رأس المال؛ لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه". رواه ابن ماجه1؛ ولأنه إتلاف حصل الاستمتاع فحسب من رأس المال كإتلاف ما تأكله.
مسألة:"وما دام حيا فهي أمته أحكامها أحكام الإماء في حل وطئها ويملك منافعها وكسبها وسائر الأحكام"؛ لأنها مملوكته إنما تعتق بالموت بدليل حديث ابن عباس.
مسألة:"إلا أنه لا يملك بيعها ولا رهنها ولاسائر ما ينتقل الملك فيها أو يراد له"كالرهن؛ لما روى سعيد بإسناده قال: خطب علي الناس فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن فقضى به عمر حياته وعثمان حياته, فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال عبيدة: فرأي عمر وعلي في الجماعة أحب إلينا من رأي علي وحده. وروي عنه أنه قال: بعث إلى علي وإلى شريح أن اقضوا بما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف.
مسألة:"وتجوز الوصية لها وإليها"لأن العبد تصح الوصية له وإليه"وإن قتلت سيدها"
ـــــــ
1 -رواه ابن ماجه في العتق: حديث رقم 2515. وفي سنده ضعف.