فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 670

وعلى كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف وأداء حقه الواجب إليه من غير مطل ولا إظهار لكراهية لبذله وحقه عليها تسليم نفسها إليه وطاعته في

ـــــــ

باب عشرة النساء

مسألة:"وعلى كل واحد من الزوجين معاشرة صاحبه بالمعروف"؛ لقوله سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} , ويجب عليه"أداء حقه الواجب له إليه من غير مطل ولا إظهار الكراهة لبذله"؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف.

مسألة:"وحقه عليها تسليم نفسها إليه وطاعته في الاستمتاع متى أراد"ه"ما لم يكن عذرا"؛ لأن المقصود من النكاح الاستمتاع ولا يحصل إلا بالتسليم فإن كان لها عذر من حيض أو نفاس صبر عليها حتى ينقضي العذر"فإذا فعلت ذلك"يعني سلمت نفسها"فلها عليه قدر كفايتها من النفقة والكسوة والمسكن بما جرت به عادة أمثالها"والأصل في وجوب النفقة قوله سبحانه: {لِِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} 1, وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال:"اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم: أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجيه بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف". رواه مسلم ورواه الترمذي, وفيه:"وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن". وقال: حديث صحيح2. و قال عليه السلام لهند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. متفق عليه3. وأجمعوا على وجوب نفقة الزوجات إلا الناشزة ذكره ابن المنذر, وقال الله سبحانه: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} 4, والمعروف قدر الكفاية وقدر الكفاية غير مقدر فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم عند التنازع, ويعتبر بحال الزوجين فيعتبر يسار الزوج وإعساره لقوله سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} , وقدر: ضيق. قال سبحانه: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} 5. أي: يوسع الرزق على من يشاء ويضيقه على من يشاء, ثم قال: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} 6 ويعتبر حال المرأة لقوله عليه السلام لهند:"خذي ما يكفيك وولدك"

ـــــــ

1 -سورة الطلاق: الآية 7.

2 -رواه مسلم في الحج: حديث رقم 147.

3 -رواه البخاري في البيوع: حديث رقم 2211. ومسلم في الأقضية: حديث رقم 7.

4 -سورة البقرة: الآية 233.

5 -سورة الرعد: الآية 26.

6 -سورة الطلاق: الآية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت