فهرس الكتاب
ومن قتل مؤمنا أو ذميا بغير حق أو شارك فيه أو في إسقاط جنين فعليه كفارة وهي تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله سواء كان مكلفا أو غير مكلف حرا أو عبدا
ـــــــ
"ومن قتل مؤمنا"غير متعمد"أو ذميا بغير حق أو شارك فيه أو في إسقاط جنين فعليه كفارة وهي تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله سبحانه سواء كان مكلفا أو غير مكلف حرا أو عبدا"والأصل في كفارة القتل قوله سبحانه: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} , وأجمعوا على أن على القاتل خطأ الكفارة للآية وتجب في قتل الصغير والكبير لعموم الآية وتجب بقتل العبد كما تجب بقتل الحر لعموم الآية وتجب بقتل الذمي والمستأمن وهو قول أكثرهم لقوله سبحانه: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} , والذمي والمستأمن لهما ميثاق ولأنه مقتول ظلما فأشبه المسلم.
مسألة: وإن قتل صبي أو مجنون وجبت الكفارة في مالهما لعموم قوله سبحانه: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} , وهما قد قتلا مؤمنا وكذلك الكافر إذا قتل تجب عليه الكفارة لأنه حق مال يتعلق بالقتل فتعلقت به كالدية.
مسألة: والمشهور في المذهب أنه لا كفارة في قتل العمد وعنه تجب فيه وهو قول الشافعي لما روى واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب بالقتل فقال:"أعتقوا عنه رقبة يعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه من النار"؛ ولأنها إذا