وإذا قال لعبده: أنت حر بعد موتي أو قد دبرتك أو أنت مدبر, صار مدبرا يعتق بموت سيده إن حمله الثلث, ولا يعتق ما زاد إلا بإجازة الورثة.
ـــــــ
مسألة:"وإذا قال لعبده: أنت حر بعد موتي أو قد دبرتك أو أنت مدبر صار مدبرا يعتق بموت سيده إن حمله الثلث"والأصل فيه ما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا أعتق مملوكا عن دبر فاحتاج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يشتريه مني"؟ فباعه من نعيم بن عبد الله بثمان مائة درهم فدفعها إلى الرجل, وقال:"أنت أحوج". متفق عليه1. وقال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن من دبر عبده أو أمته ولم يرجع عن ذلك حتى مات -والمدبر يخرج من ثلث ماله بعد قضاء دين إن كان عليه دين, وإنفاذ وصاياه إن كان وصى وكان السيد بالغا جائز الأمر- أن الحرية تجب له أو لها ويعتبر من الثلث؛ لأنه تبرع بالمال بعد الموت فهو كالوصية, ونقل عنه حنبل أنه من رأس المال وليس عليه عمل, وذكر أبو بكر أنه كان قولا قديما رجع عنه."ولا يعتق ما زاد"على الثلث"إلا بإجازة الورثة"؛ لأنه حقهم فلا يجوز بغير إجازتهم.
ـــــــ
1 -رواه البخاري في البيوع: حديث رقم 2141. ومسلم في الزكاة: حديث رقم 41.