أو شهر إن كانت آيسة أو من اللائي لم يحضن أو عشرة أشهر إن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه
ـــــــ
عبد الله: كيف جعلت ثلاثة أشهر مكان الحيضة وإنما جعل الله في القرآن الكريم مكان كل حيضة شهرا؟ فقال: من أجل الحمل فإنه لا يتبين في أقل من ذلك فإن عمر بن عبد العزيز سأل عن ذلك وجمع أهل العلم والقوابل فأخبروا أن الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر فأعجبه ذلك, ثم قال: ألا تسمع قول ابن مسعود: إن النطفة أربعين يوما ثم علقة أربعين يوما ثم مضغة بعد ذلك فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة وهي لحم فيتبين حينئذ وهذا معروف عند النساء.
مسألة:"وإن ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه"استبرأت بعشرة أشهر تسعة للحمل وشهر مكان الحيضة, وعنه سنة تسعة أشهر للحمل لأنها غالب مدته في حق الحرائر والإماء وثلاثة أشهر مكان الثلاثة التي تستبرأ بها الآيسات, وعنه في أم الولد إذا مات سيدها اعتدت أربعة أشهر وعشرا لما روي عن عمرو بن العاص أنه قال: لا تفسدوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر؛ ولأنه استبراء الحرة من الوفاة أشبهت الحرة والأول أصح وخبر عمرو لا يصح قاله أحمد رحمه الله.