فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 670

إلا في الثمن بالمثمن, وكل شيئين جمعهما اسم خاص فهما جنس واحد, إلا أن يكونا من أصلين مختلفين فإن فروع الأجناس أجناس وإن اتفقت أسماؤها كالأدقة والأدهان, ولا يجوز بيع رطب منها بيابس من جنسه, ولا خالصه بمشوبه ولا نيئه بمطبوخه

ـــــــ

يجري فيه فعلى هذه لا يجوز التفرق فيه قبل القبض أيضا وعلى الرواية الأخرى يجوز.

مسألة:"إلا في الثمن بالمثمن"يعني فإنه يجوز التفرق فيه قبل القبض والنسا لما سبق.

مسألة:"وكل شيئين جمعهما اسم خاص"من أصل الخلقة"فهما جنس واحد"يشمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح, فإذا اتفق شيئان في الاسم الخاص من أصل الخلقة فهما في واحد, كأنواع التمر والبر وإن اختلفا في الاسم من أصل الخلقة فهما جنسان كالستة المذكورة في الخبر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الزيادة فيها إذا بيع منها شيء بما يوافقه في الاسم, وأباحها إذا بيع بما يخالفه في الاسم, فدل على أن ما اتفقا في الاسم جنس وما اختلفا فيه جنسان.

مسألة:"إلا أن يكونا من أصلين مختلفين فإن فروع الأجناس أجناس"تعتبر بأصولها فما أصله جنس واحد فهو جنس واحد وإن اختلفت أسماؤه, وما أصله أجناس فهو أجناس"وإن اتفقت أسماؤه"فدقيق الحنطة والشعير جنسان, وكذا خل العنب وخل التمر جنسان, وكذلك اللبن. وعنه أنهما جنس واحد والأول أصح؛ لأنهما فرعا أصلين مختلفين فكانا جنسين"كالأدقة"

مسألة:"ولا يجوز بيع رطب منها بيابس من جنسه"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع التمر بالتمر, متفق عليه. وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم: سأل عن بيع الرطب بالتمر فقال:"أينقص الرطب إذا يبس"؟. فقالوا: نعم, فنهى عن ذلك. أخرجه أبو داود1. فنهى وعلل بأنه ينقص عن يابسه فدل على أن رطبه يحرم بيعه بيابسه.

مسألة:"ولا"يجوز بيع"خالصه بمشوبه"كحنطة فيها شعير أو زوان بخالصة أو غير خالصة أو لبن مشوب بخالص أو مشوب أو عسل في شمعه بمثله, إلا أن يكون الخلط يسيرا لا وقع له كيسير التراب والزوان ودقيق التراب الذي لا يظهر في الكيل؛ لأنه لا يخل بالتماثل ولا يمكن التحرز منه.

مسألة:"ولا"يجوز بيع"نيئه بمطبوخه"لأن النار تذهب برطوبته وتعقد أجزاءه فيمتنع تساويهما.

ـــــــ

1 -رواه أبو داود في البيوع: حديث رقم 3359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت