فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 670

مالكها الزرع قبل حصاده خير بين ذلك وبين أخذ الزرع بقيمته, وإن غصب جارية فوطئها وأولدها لزمه الحد وردها ورد ولدها ومهر مثلها وأرش نقصها وأجرة مثلها, وإن باعها فوطئها المشتري وهو لا يعلم فعليه مهرها وقيمة ولدها إن أولدها وأجرة مثلها ويرجع بذلك كله على الغاصب.

ـــــــ

مسألة: ويجب عليه"أجرة مثلها"لكونه شغل ملك الغير بغير إذنه وإن كانت بكرا لزمه أرش بكارتها مع المهر؛ لأنه بدل آخر منها وإنما اجتمعا لأن كل واحد منهما يضمن منفردا بدليل أنه لو وطئها ثيبا وجب مهرها ولو افتضها بإصبعه وجب أرش بكارتها, وعنه لا يلزمه مهر الثيب لأنه لم ينقصها ولم يؤلمها أشبه ما لو قبلها.

مسألة:"وإن باعها فوطئها المشتري وهو لا يعلم فعليه مهرها"؛ لأنه وطئ جارية غيره بغير نكاح وإن ولدت منه فهو حر؛ لأن اعتقاده أنه يطأ مملوكته منع انخلاق الولد رقيقا أو يلحقه نسبه. وعليه فداؤه لأنه فوت رقه على سيده باعتقاده حل الوطء ويفديه ببدله يوم الوضع. قال الخرقي: يفديه بمثله يعني في السن والجنس والصفات وقد نص عليه أحمد رحمه الله. وقال أبو الخطاب: يفديه يقيمته لأن الحيوان ليس بمثله ووجه قول الخرقي أنهم أحرار والحر لا يضمن بقيمته.

مسألة: ويلزمه"أجرة مثلها"كما لو غصب بهيمة"ويرجع بذلك على الغاصب"؛ لأن المشتري دخل على أن يتمكن من الوطء بغير عوض, وأن يسلم له الأولاد فإذا لم يسلم له ذلك فقد غره فيرجع إليه كالمغرور بتزويج الأمة على أنها حرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت