فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 670

به ما يقوم مقامه. والفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو بيع واشترى به ما يصلح للجهاد, والمسجد إذا لم ينتفع به في مكانه بيع ونقل إلى مكان ينتفع به.

ويرجع في الوقف ومصرفه وشروطه وترتيبه وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بها -وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه- إلى شرط الواقف فلو وقف على ولد فلان ثم على المساكين كان الذكر والأنثى بالسوية, إلا أن يفضل بعضهم فإذا لم يبق منهم

ـــــــ

بالكوفة: أن انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل, وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه ووجه الحجة منه أنه أمره بنقله من مكانه فدل على جواز نقل الوقف من مكانه وإبداله بمكان آخر, وهذا معنى البيع؛ ولأن فيما ذكرنا استبقاء الوقف بمعناه عند تعذر إبقائه بصورته فوجب كما لو استولد الموقوف عليه الجارية الموقوفة أو قتلها فإنه يجب قيمتها وتصرف في شراء مثلها, وعنه: لا تباع المساجد لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر؛ لأن المقصود يحصل بنقلها لحديث عمر"ولا يباع أصلها".

مسألة:"والفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو بيع واشترى بثمنه ما يصلح للجهاد"إجماعا.

مسألة:"والمسجد إذا لم ينتفع به في مكانه بيع ونقل إلى مكان ينتفع به"لحديث عمر رضي الله عنه.

مسألة:"ويرجع في الوقف ومصرفه وشروطه وترتيبه وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بها, وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه"وسائر أحواله"إلى شرط الواقف"؛ لأنه ثبت بوقفه فوجب أن يتبع فيه شرطه ولأن عمر رضي الله عنه وقف أرضه على الفقراء وذوي القربى وفي الرقاب وابن السبيل والضيف وجعل لمن وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا, ووقف الزبير على ولده وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها فإن استغنت بزوج فلا حق لها.

مسألة:"فلو وقف على ولد فلان ثم على المساكين كان للذكر والأنثى بالسوية"وإنما كان جميعهم بالسوية؛ لأن الجميع أولاده فلفظه يقتضي ذلك ولا يدخل فيه ولد البنات؛ لأنهم ليسوا من ولده قال الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأجانب

و"إن فضل بعضهم فله ذلك"؛ لأنه ثبت بشرطه"فإذا لم يبق منهم أحد رجع إلى المساكين"؛ لأنه جعل المساكين بعد ولده بقوله ثم على المساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت