فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 670

الثالث: القتل فلا يرث القاتل المقتول بغير حق وإن قتله بحق كالقتل حدا أو قصاصا أو قتل العادل الباغي عليه فلا يمنع ميراثه

ـــــــ

كتنزيل الخناثي, فتقول: إن كانتا حرتين فالمسألة من ستة للبنت النصف ثلاثة وللأم السدس سهم والباقي للأب, وإن كانتا رقيقتين فالمال للأب وإن كانت البنت وحدها حرة فلها النصف وإن كانت الأم وحدها حرة فلها الثلث وكلها تدخل في الستة تضربها في الأربعة الأحوال تكن أربعة وعشرين للأم ثلاثة وهي الثمن وللبنت ستة وهي الربع والباقي للأب وترجع بالاختصار إلى ثمانية.

"والثالث: القتل فلا يرث القاتل المقتول بغير حق"؛ لما روى الإمام أحمد ومالك عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس لقاتل شيء"1, وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه, ورواهما ابن عبد البر في كتابه وروى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث", رواه الإمام أحمد, ولأن توريث القاتل يفضي إلى تكثير القتل لأن الولد ربما استعجل موت مورثه ليأخذ ماله, وأجمعوا على أن قاتل العمد لا يرث إلا شيئا شاذا يروى عن سعيد بن المسيب وابن جبير وهو رأي الخوارج, وأكثرهم يرى أن القاتل القتل الخطأ لا يرث المقتول روي عن جماعة من الصحابة وورثه قوم من المال دون الدية؛ لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة خصص منه قاتل العمدة بالإجماع فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضى المنصوص ولنا الأحاديث؛ ولأن من لا يرث من الدية لا يرث من غيرها كقاتل العمد والرقيق والعمومات مخصصة بما ذكرنا.

مسألة:"وإن قتله بحق كالقتل حدا أو قصاصا أو قتل العادل الباغي لم يمنع ميراثه"؛ لأنه فعل مأذون فيه فلم يمنع الميراث كما لو أطعمه أو سقاه فمات ولأنه حرم في محل الوفاق كيلا يفضي إلى اتخاذ القتل المحرم وحرمان الميراث ها هنا ربما يمنع من استيفاء الحد الواجب, والتوريث لا يفضي إلى اتخاذ قتل محرم فهو ضد للأصل غير مساو له في معناه.

ـــــــ

1 -رواه الترمذي في الفرائض: حديث رقم 2109. وأبو داود في الديات: حديث رقم 4564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت