حرمانها عن الميراث لم يسقط ميراثها ما دامت في عدته وإن كان الطلاق رجعيا توارثا في العدة سواء كان في الصحة أو في المرض وإن أقر الورثة كلهم بمشارك لهم في الميراث فصدقهم أو كان صغيرا مجهول النسب ثبت نسبه وإرثه وإن أقر به بعضهم لم يثبت نسبه ومر له فضل ما في يد المقر عن ميراثه
ـــــــ
فكان إجماعا ولأنه قصد قصدا فاسدا في الميراث فعورض بنقيض قصده كالقاتل وهل ترث بعد انقضاء العدة؟ فيه روايتان: إحداهما ترثه لأن عثمان ورث امرأة عبد الرحمن بعد انقضاء العدة, ولأنه فار من ميراثها فورثته كالمعتدة, والثانية لا ترثه لأن آثار النكاح زالت بالكلية فلم ترثه كما لو تزوجت ولأن ذلك يفضي إلى توريث أكثر من أربع زوجات بأن تزوج أربعا بعد انقضاء عدة المطلقة وذلك غير جائز.
مسألة:"وإن كان الطلاق رجعيا توارثا في العدة سواء كان في الصحة أو في المرض"؛ لأن الرجعية زوجة.
مسألة:"وإن أقر الورثة كلهم بمشارك لهم في الميراث فصدقهم أو كان صغيرا مجهول النسب ثبت نسبه وإرثه"؛ لأن الورثة يقومون مقام الميت في ماله وحقوقه وهذا من حقوقه وسواء كان الورثة واحدا أو جماعة ذكرا أو أنثى؛ لأنه حق ثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين ولأنه قول لا تعتبر فيه العدالة فلا يعتبر فيه العدد كإقرار الموروث.
مسألة:"وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه"؛ لأنه لا يرث المال كله ولو كان المقر عدلا لأنه إقرار من بعض الورثة فإن شهد منه عدلان أنه ولد على فراشه وإن الميت أقر به ثبت نسبه وشاركهما في الإرث؛ لأنهما لو شهدا على غير موروثهما قبل فكذلك على موروثهما.
مسألة: وعلى المقر أن يدفع إلى المقر"له فضل ما في يده عن ميراثه"فإذا أقر أحد الاثنين بأخ فله ثلث ما في يده, وإن أقر بأخت فلها خمس ما في يده لأن التركة بينهم أثلاثا أو أخماسا فلا يستحق المقر له مما في يده إلا الثلث أو الخمس كما لو ثبت نسبه ببينة؛ ولأنه إقرار بحق يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يلزمه أكثر مما يخصه كالإقرار بالوصية وكإقرار أحد الشريكين على مال الشركة بدين؛ ولأنه لو شهد معه أجنبي بالنسب ثبت ولو لزمه أكثر من حصته لم تقبل شهادته لأنه يجر بها نفعا إلى نفسه لكونه يسقط عن نفسه ببعض ما يستحقه عليه وفارق ما إذا غصب بعض الشركة وهما اثنان؛ لأن كل واحد منهما يستحق النصف من كل جزء من الشركة وها هنا يستحق الثلث فافترقا, فإن لم يكن في يده فضل فلا شيء للمقر له لأنه لم يقر له بشيء.