فهرس الكتاب
الأب من مهر مثلها إلا برضاها, فإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدته معيبا خيرت بين أرشه ورده أو أخذ قيمته, وإن وجدته مغصوبا أو حرا فلها قيمته وإن كانت عالمة بحريته أو غصبه حين العقد فلها مهر مثلها, وإن تزوجها على أن يشتري لها عبدا بعينه فلم يبعه سيده أو طلب به أكثر من قيمته فلها قيمته.
فصل
فإن تزوجها بغير صداق صح
ـــــــ
ثمن مثلها وإن فعله بغير إذنها لم يجز, والنكاح صحيح ويكون لها مهر مثلها؛ لأنه قيمة بضعها وليس لهذا. الولي تنقيصه فرجع إلى مهر المثل كالمفوضة ويحتمل أن لا يلزم الزوج إلا المسمى والباقي على الولي لأنه المفرط فأشبه ما لو باع الوكيل بدون ثمن المثل.
مسألة:"فإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدت"به عيبا"خيرت بين أرشه ورده أو أخذ قيمته"لأنه عوض في عقد معاوضة فيرد بالعيب كالمبيع فإذا ردته بالعيب فلها قيمته لأن العقد لا ينفسخ برده فيبقى سبب استحقاقه فكان لها القيمة كما لو غصبها إياه وتلف عنده وإن كان من ذوات الأمثال فلها مثله لأنه أقرب إليه وإن اختارت إمساكه والمطالبه بالأرش فلها ذلك كقولنا في المبيع المعيب.
مسألة:"وإن وجدته مغصوبا أو حرا فلها قيمته"لأنها رضيت بقيمته إذ ظنته مملوكا وقد تعذر تسليمه فكان لها قيمته كما لو وجدته معيبا فردته.
مسألة:"وإن كانت عالمة بحريته أو غصبه"جاز"العقد"و"لها مهر مثلها".
مسألة:"وإن تزوجها على أن يشتري لها عبدا بعينه فلم يبعه سيده أو طلب به أكثر من قيمته فلها قيمته"نص عليه, لأنه أصدقها تحصيل عبد معين فصح كما لو تزوجها على رد عبدها الآبق من مكان معلوم فإذا ثبت هذا فإنه إذا تعذر عليه تحصيل العبد فلها قيمته لأنه تعذر الوصول إلى قبض المسمى فوجب قيمته كما لو تلف.
"فصل: وإن تزوجها بغير صداق صح"النكاح لقوله سبحانه: {لاَجُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} , وحديث بروع بنت واشق التي قضى فيها ابن مسعود بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث"تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات, أخرجه أبو داود فدل على صحة النكاح بغير تسمية صداق؛ ولأن القصد من النكاح الوصلة والاستمتاع دون الصداق فصح من غير ذكره كالنفقة وتسمى هذه مفوضة البضع وهو التفويض الصحيح.