فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 670

فسخ لعيبها أو فسخ لعيبه أو إعساره أو أعتقها يسقط به مهرها, وإن جاءت من الزوج كطلاقه وخلعه يتنصف مهرها بينهما إلا أن يعفو لها عن نصفه أو تعفو هي عن حقها وهي رشيدة فيكمل الصداق للآخر, وإن جاءت من أجنبي فعلى الزوج نصف المهر يرجع به على من فرق بينهما, ومتى تنصف المهر وكان معينا باقيا لم تتغير قيمته صار بينهما نصفين وإن زاد زيادة منفصلة كغنم ولدت فالزيادة لها والغنم بينهما, وإن زادت زيادة متصلة مثل أن سمنت الغنم خيرت بين دفع نصفها زائدا وبين دفع نصف قيمتها يوم العقد, وإن نقصت فلها الخيار بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ نصف قيمته يوم العقد وإن تلفت فلها نصف قيمتها يوم العقد ومتى دخل بها استقر المهر ولم

ـــــــ

مسألة:"وإن جاءت من الزوج كطلاقه وخلعه"وإسلامه وردته"يتنصف"به"مهرها بينهما إلا أن يعفو لها عن نصفه أو تعفو هي عن حقها وهي رشيدة فيكمل الصداق للآخر"؛ لقوله سبحانه: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} 1, نص على الطلاق وسائر ما استقل به الزوج في معناه؛ لأنه لم يوجد من المرأة إتلاف المعوض فإن عفت عن نصفها أو عفا هو عن نصفه جاز لأن الحق لا يخرج عنهما.

مسألة:"وإن جاءت"الفرقة"من أجنبي"كالرضاع أو وطء ينفسخ النكاح"فعلى الزوج نصف المهر"للآية"ويرجع به على من فرق بينهما"لأنه المتلف فأشبه.

مسألة:"ومتى تنصف المهر وكان معينا باقيا لم تتغير قيمته صار بينهما نصفين"للآية"وإن زاد زيادة منفصلة كغنم ولدت فالزيادة لها"؛ لأنه نماء ملكها"والغنم بينهما"نصفين للآية,"وإن زادت زيادة متصلة مثل إن سمنت الغنم خيرت بين دفع نصفها زائدا وبين دفع نصف قيمتها يوم العقد"فإن دفعت نصفها زائدا لزمه قبوله لأنه أخذ حقه وزيادة وإن أخذ نصف قيمته يوم العقد فهو حقه من غير زيادة.

مسألة:"وإن نقصت فلها الخيار بين أخذ نصفها ناقصا وبين أخذ نصف قيمتها يوم العقد"فإن رضي بنصفها ناقصا فقد رضي بدون حقه, وإن أخذ نصف قيمتها يوم العقد فهو حقه لأنه نصف ما فرض"وإن تلف فله نصف قيمتها يوم العقد"للآية وقد تعذر الرجوع في العين فرجع في القيمة.

مسألة:"ومتى دخل بها استقر المهر ولم يسقط بشيء"لقوله سبحانه: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا

ـــــــ

1 -سورة البقرة: الآية 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت