فهرس الكتاب
الجناية عمدا والأمن من التعدي بأن يقطع من مفصل أو حد ينتهي إليه كالموضحة التي تنتهي إلى العظم فأما كسر العظام والقطع من الساعد والساق فلا قود فيه ولا في الجائفة ولا في شئ من شجاج الرأس إلا الموضحة إلا أن يرضى مما فوق الموضحة بموضحة ولا قود في الأنف إلا من المارن وهو ما لان منه
ـــــــ
{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ؛ ولأنه له حد ينتهي إليه ويمكن القصاص فيه من غير حيف فوجب القصاص فيه كاليد ولا فرق بين ذكر الصغير والكبير والشاب والشيخ والذكر الكبير والصغير؛ لأن كل ما وجب القصاص فيه من الأطراف لم يفرق فيه بين هذه المعاني كاليد والرجل.
مسألة: وتقطع الأنثيان بالأنثيين للآية والمعنى.
مسألة:"وكذلك كل ما أمكن القصاص فيه"للنص والمعنى.
مسألة:"ويعتبر كون المجني عليه مكافئا للجاني"وذلك أن القصاص فيما دون النفس معتبر له ثلاثة شروط: أحدها كون المجني عليه مكافئا للجاني فإن لم يكن مكافئا كالعبد إذا قطع الحر طرفه أو الذمي إذا قطعه المسلم لا يقطع طرفه بطرفه؛ لأنه إذا لم تؤخذ نفسه بنفسه لعدم المكافأة فوجب أن لا يؤخذ طرفه بطرفه لعدم المكافأة. الثاني: أن تكون"الجناية عمدا"فإن كانت خطأ لم يجب القصاص بغير خلاف, وإن كانت عمدا خطأ مثل أن يضربه بحجر صغير لا يوضح مثله فأوضحه لم يجب القصاص لأنه شبه عمد ولا يجب القصاص إلا بالعمد المحض, وقال أبو بكر: يجب القصاص ولا يراعى فيه ذلك لعموم الآية. الثالث:"والأمن من التعدي"بحيث يمكن الاستيفاء بغير حيف فإن كان قطع طرف,"بأن"يكون"من مفصل"وإن كان جرحا فبأن ينتهي إلى عظم"كالموضحة"وما عدا هذا كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج أو فوقها أو قطع الطرف من غير مفصل كقطع اليد من الساعد أو العضد أو الرجل من الساق أو الفخذ فلا قصاص فيه غير أكثرهم لأنه لا يمكن المماثلة فيها ولا تؤمن الزيادة عليها ولا يمكن أن يستوفى أكثر من الحق فسقط القصاص كما لو قتل من لا يكافئه أو قطع صحيح اليد بشلاء أو ناقصة الأصابع."فأما كسر العظام والقطع من الساعد والساق فلا قود فيه"لما ذكرنا.
مسألة:"ولا"قود"في الجائفة"ولا المأمومة لذلك.
مسألة:"ولا"قود"في شيء من شجاج الرأس"لذلك إلا الموضحة"لأنها تنتهي إلى العظم"إلا أن يرضى بما فوق الموضحة"بموضحة لأنه يأخذ دون حقه كمن يأخذ الشلاء بالصحيحة وقد أمن الضرر."
مسألة:"ولا قود في الأنف إلا من المارن وهو ما لان منه"دون قصبة الأنف؛ لأن ذلك