فهرس الكتاب
وحشفة الذكر وما ظهر من السن وتسويدها دية العضو كله وفي بعض ذلك بالحساب من ديته وفي الأشل من اليد, والرجل والذكر وذكر الخصي والعنين
ـــــــ
المنكب فإذا قطعها من فوق الكوع فما قطع إلا اليد فلا يكون فيها إلا دية اليد ولا يمنع أن يجب في الكل مثل ما يجب في البعض كما لو قطع الذكر من أصله لم يجب إلا دية ولو قطع الحشفة وجبت الدية ولو قطع الأصابع وجبت الدية ولو قطعها مع الكوع لم يجب إلا دية.
مسألة:"و"في"حشفة الذكر"الدية ولا نعلم مخالفا فيه لأن منفعة الذكر تكمل بالحشفة كما تكمل منافع اليد بالأصابع فكملت الدية بقطعها كالأصابع.
مسألة: ويجب في"ما ظهر من السن ديتها"لأن السن اسم لما ظهر من اللثة فإذا كسره من ذلك الحد وجبت الدية وما في اللثة يسمى سنخا فإن قلعه بسنخه لم يزد الأرش كما أن أصل الأصابع في الكف فإذا قطعها وجبت الدية وإذا قطع معها الكف لم يزد الأرش.
مسألة:"وإن جنى على السن فسودها وجبت عليه ديتها"روي ذلك عن زيد ابن ثابت وحكي عن الإمام أحمد فيها روايتان أن في تسويدها كمال ديتها؛ لأنه أذهب الجمال على الكمال فكملت ديتها كما لو قطع أذن الأصم وأنف الأخشم ولأنه قول زيد ولم يعرف له مخالف من الصحابة.
مسألة:"وفي بعض ذلك بالحساب من ديته"فإذا قطع شيئا من مارن الأنف أو الثدي أو الحشفة أو الذكر أو كسر بعض السن إن النصف وجب نصف ديته وإن كان أقل من ذلك أو أكثر وجب بحسابه.
مسألة:"وفي الأشل من اليد والرجل والذكر وذكر الخصي والعنين ولسان الأخرس والعين الغائمة والسن السوداء والذكر دون حشفته والثدي دون حلمته والأنف دون أرنبته والزائد من الأصابع وغيرها حكومة". اليد الشلاء اليابسة التي قد ذهبت منها منفعة البطش واختلفت الرواية عن أحمد فيها وفي السن السوداء والعين الغائمة وهي التي ذهب بصرها وصورتها باقية: فعنه فيهن حكومة لأنه لا يمكن إيجاب دية كاملة لكونها قد ذهبت منفعتها ولا مقدر فيها فتجب فيها الحكومة كاليد الزائدة وعنه يجب في كل واحدة ثلث ديتها؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العين الغائمة السادة لمكانها بثلث الدية وفي اليد الشلاء إذا قطعت ثلث ديتها وفي السن السوداء إذا قلعت ثلث ديتها. رواه النسائي وأخرجه أبو داود مختصرا في العين وحدها, وروي ذلك عن عمر ولأنها كاملة الصورة فكان فيها مقدر كالصحيحة.