الشهود بعد الحكم بشهادتهم لم ينقض الحكم ولم يمنع الاستيفاء إلا في الحدود والقصاص وعليهم غرامة ما فات بشهادتهم بمثله إن كان مثليا وقيمته إن لم يكن مثليا ويكون ذلك بينهم على عددهم فإن رجع أحدهم فعليه حصته, وإن كان المشهود به قتلا أو جرحا فقالوا: تعمدنا فعليهم القصاص, وإن قالوا: أخطأنا غرموا الدية وأرش الجرح.
ـــــــ
يجز نقضه باحتمال الخطأ كما لو بان للحاكم أنه أخطأ في اجتهاده باجتهاد ثان وبيان احتمال الخطأ أنه يحتمل أن الشهود كذبوا في الرجوع لا في الشهادة, وإذا ثبت هذا فللمشهود له استيفاء الحق المالي سواء كان قائما أو تالفا لأن الحق ثبت له على المشهود عليه فكان له استيفاؤه كما لو لم يرجعوا عن الشهادة"إلا في الحدود والقصاص"إذا رجع الشهود قبل الاستيفاء [لم يجز الاستسفاء لأنه يدرأ بالشبهات و هذا من أعظمها, و إن رجعوا بعد الآستيفاء] وقالوا أخطأنا فعليهم دية ما تلف [بشهادتهم] لأنهم تسببوا إلى الجناية خطأ ولا تحملها العاقلة لأنها وجبت باعترافهما وهي لا تحمل ما وجب بالاعتراف.
مسألة:"وعليهم غرامة ما فات بشهادتهم بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن لم يكن مثليا"للمشهود عليه لأنهم حالوا بينه وبين ماله بعدوان فلزمهم الضمان كما لو غصباه.
مسألة:"ويكون"الضمان"بينهم على عددهم"لأن الإتلاف حصل من جهتهم فأشبه ما لو غصبوه فإذا كانوا ثلاثة غرم كل واحد منهم ثلث الواجب"فإن رجع"منهم واحد غرم الثلث.
مسألة:"وإن كان المشهود به قتلا أو جرحا فقالوا تعمدنا فعليهم القصاص"لأنهم تسببوا إلى القتل العمد العدوان فلزمهم القصاص كما لو باشروا"وإن قالوا: أخطأنا غرموا الدية وأرش الجرح"؛ لأنهم تسببوا إلى القتل الخطأ فلزمهم ضمانه بأرشه كما لو باشروا.