فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 586

ثانيًا: أن المؤمنين إذا اتقوا ربهم جعل لهم مخرجًا ودافع عنهم قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) } ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} .

عباد الله! فقد جعل الله للمهاجرين إلى الحبشة مخرجًا، ودافع عنهم، ونصرهم على أعدائهم.

ثالثًا: أن الكفار في كل زمان ومكان ينفقوا أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فالله -عز وجل- يقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) } [الأنفال: 36] .

وقد تبين لكم يا عباد الله! من حديث أم سلمة -رضي الله عنها-، كيف أنفق كفار مكة أموالهم في إرسال الهدايا إلى النجاشي، وإلى بطارقته ثم كانت النتيجة حسرة عليهم.

رابعًا: أن من صدق نجا، فعندما صدق جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن معه مع النجاشي ولم يكتموا شيئًا من عقيدتهم، فكانت العاقبة أحسن العواقب وأحمدها، ولذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [التوبة: 119] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدق فإن الصدق، يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة ..".

خامسًا: فضل النجاشي الملك العادل الذي لم يظلم المسلمين في أرضه ودافع عنهم وحافظ عليهم، فقد قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين مات:"مات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت